فهرس الكتاب

الصفحة 4989 من 5957

وتلك الصور محاطة بذلك الروح وهو ينظر الى تلك الصور في جو لروح ويستغرق في النظر اليها حتى يتحد بتلك الصور في التصور ويزداد في الاتحاد بتلك الصور بالتشوق اليها حتى يتخيل أنه تلك الصور ويداوم على ذلك التصور بالتكرار فيه حتى يكون كانه هو الحقيقة النوعية الكلية لجميع العالم التى لانهاية ولا انقسام لها بل يكون وحدة صرفه بمجموع تلك الصور فمن جعل روحه متكيفا بهذه الكيفية عرف حقيقة روحه لان حقائق العالم كلها منطوية في الروح الانسانى والروح الانسانى حاو عليها فمن عرف روحه بتلك الجمعية للحقائق كلها فقد عرف روحه وبه يتصل الى معرفة ربه جل وعز وصورة أخرى من الوقوف القلبى أن يتوجه الى قلبه بعد تجريد نفسه ويتصور فيه نورا بسيطا وحدانيا مجردا @ 110 @ عن الكيفيات كلها غير متعلق بشىء ظاهر أعلى العالم الجسمانى كظهور الشمس على الجسمانيات بالنسبة الى ذلك النور البسيط كالذرة في شعاع الشمس ثم يعلق نظره بذلك النور البسيط حتى يستغرق في ذلك النظر بحيث لايبقى له شعور لغيرذلك النظر فعند ذلك يتجلى له نور الحق سبحانه لان جميع الانوار المجردة ينتهى الى نور الحق سبحانه وصورة أخرى من الوقوف القلبى أن يتو جه الى قلبه يلاحظ فيه ان نظر الله محيط به من جميع الجهات ويجعل ذاته محاطة بنظر الله تعالى ويستمر على تلك الملاحظة وبهذا الاستمرار تصغر ذاته تحت نظر الله تعالى حتى لايبقى لها بالتدريج أثر من الوجود فيفنى عن وجوده الامكانى ولا يشاهد فيه ولا في الاشياء كلها الا وجود الحق سبحانه وقد وصل * (فصل) * في شروط المراقبة وآدابها التى من داوم عليها يترقى منها الى مقام المشاهدة فشروطها أن تكون المراقبة باذن الشيخ وتعليمه وتربيته وتلقينه وأن تكون مع الجذبة القوية وبعد قطع العلائق الحسية والمعنوية وبعد ترك النسب والاضافات وبعد الوقوف عند الواردات وأما آدابها فهى دوام السكون وملازمة البيوت وكف الحواس عن الاحساس وتعطيل القوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت