=لأن أصلي الفجر، وأجلس مع قوم يذكرون الله إلى طلوع الشمس، أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ولأن أصلي العصر، وأجلس مع قوم يذكرون الله إلى غروب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق ثمانية رقاب من ولد إسماعيل، دية كل رقبة اثنا عشر ألفًا+.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة [1] والبيهقي [2] وأبو داود الطيالسي [3] وأبو القاسم الأصبهاني [4] وأبو يعلى [5] .
كلهم من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك ÷ به.
وهذا لفظ الحارث، والبقية نحوه إلا لفظ الإصبهاني فهو هكذا:
=ما من عبد صلى صلاة الصبح، ثم جلس في مجلسه، حتى تطلع الشمس، ثم يقوم فيصلي ركعتين، أو أربع ركعات إلا كان خيرًا له مما طلعت عليه الشمس . وما من عبد صلى العصر ثم جلس في مجلسه، يذكر الله حتى يصلي المغرب إلا كان خيرًا له من ثمانية يعتقهم من ولد إسماعيل _ عليه السلام _ دية [6] كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا+.
وزاد الطيالسي: =فحسبنا دياتهم في مجلس، فبلغت ستة وتسعين ألفًا، وها هنا من يقول: =أربعة من ولد إسماعيل =والله ما قال+ إلا ثمانية دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا+.
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، عن المعلى بن زياد، عن يزيد الرَّقَاشي، ويزيد ضعفه الجمهور، وقد وثق+ [7] .
قلت: سنده حسن، فقد قال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس: =كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن يزيد الرقاشي، وكان عبد الرحمن يحدث عنه" [8] ."
وإذا اختلف يحيى وعبدالرحمن في الرجل فحديثه حسن كما تقرر عند أهل العلم، ويؤيد هذا أمران:
(1) بغية الباحث (2/950) رقم 1048.
(2) الجامع لشعب الإيمان (2/454) رقم556.
(3) مسند الطيالسي ص281 رقم2104.
(4) الترغيب والترهيب (2/795) رقم1945.
(5) مسند أبي يعلى (7/154) رقم4125.
(6) في الأصل ، وُُُُُُُُجد هكذا: =وبه+ وهو تحريف والصواب ما أثبتناه.
(7) مجمع الزوائد (10/105) .
(8) الجرح والتعديل (9/251) رقم 1053.