الصفحة 35 من 38

لا يوجد أجمل من اللحظات التي يعيش فيها المؤمن مع القرآن حفظًا وتأملًا وتدبرًا. ومن عظمة القرآن أنه يساعدك على تقوية لغتك العربية بمجرد التكرار والحفظ، بل إن تكرار قراءة القرآن والاستماع إليه تكسب الإنسان الكثير من النواحي اللغوية والبلاغية.

ولكن عندما كانت تعترضني بعض الكلمات الصعبة كنت ألجأ إلى بعض التفاسير الميسرة، أو بعض معاجم اللغة مما أجده سهل الوصول إليه. وكنتُ أتأمل آية من القرآن لمدة ساعة مثلًا، وأحاول أن أفكر فيها وفي كلماتها ودلالاتها وتجدني أكتسب معاني جديدة بمجرد التأمل، ولذلك يقول تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن) [النساء: 82] .

هل نستعين بكتب الفقه؟

إن الاستعانة بالمراجع والكتب ضرورية، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، فأي كتاب تعثر عليه في التفسير أو الفقه أو اللغة أو القصص القرآني أو أي كتاب له علاقة بالقرآن وبخاصة علوم الإعجاز، كلها ضرورية ونافعة ولكن بشرط أن نخلص النية لله تعالى وأن يكون هدفك من حفظ القرآن هو وجه الله تعالى، وليس ليقال عنك إنك حافظ للقرآن!

ولذلك أكثر من قراءة الأبحاث القرآنية العلمية وأكثر من الاستماع لقصص القرآن وتفاسيره وأحكامه، وأي شيء له علاقة بكتاب الله تبارك وتعالى.

ما هي الأمور التي تعين على الحفظ؟

هنالك شيء مهم يعين الإنسان على حفظ القرآن وقد يغفل عنه معظم الناس ألا وهو أن تنظر إلى القرآن على أنه أهم شيء في الوجود. ويمكنك أن تختبر نفسك حول ذلك بطريقة بسيطة: هل أنت مستعد أن تترك عملًا يدر عليك أرباحًا طائلة من أجل أن تحفظ القرآن؟ هل أنت مستعد أن تترك أصدقاءك ومن تحبهم من أجل أن تحفظ القرآن، وهل أنت مستعد أن تفرغ أحسن وقت عندك لحفظ القرآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت