الصفحة 5 من 32

والصحيح الذي عليه المحققون من العُلماء: أنَّ آية فرض الحج لم تنزل إلا سنة تسع من الهجرة (9) ·

فإذا عزم الإنسان على الحج: فليكن أعظم ما يهتم به إخلاص ذلك لله تعالى، بأن يكون مقصده ما أمر الله به من حج بيته الحرام، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه حج على رحْلٍ رث (01) وقطيفةٍ لاتساوي أربعة دراهم، وقال:"اللهم اجعله حجًا مبرورًا لا رياء فيه ولا سمعة"أخرجه الترمذيأ/ب (11) ·

وليحرص على طيب النفقة التي ينفقها في الحج، وسلامتها من الشبهات، لأن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبًا (1) ·

واعلم رحمك الله: أن الحج فيه أمور واجبة ومسنونة ومستحبة (2) ·

ونحن نرتب ذلك (3) ، فنذكر أعمال الحج: واجبها (4) ومسنونها ومستحبها·

ثم نذكر بعد ذلك أركان الحج التي لا يصح إلا بها ومفسداته، ونرتب ذلك (5) : على ثلاثة أبواب (6) ، وخاتمة: في أركان الحج والعمرة، وواجباتها ·

الباب الأول: في الإحرام، وما يتعلق بذلك إلى دخول مكة ·

فإذا وصلت الميقات (7) الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد، وهو قرن المنازل (8) : فتجرد من المخيط (9) ، ويسن: الاغتسال للإحرام، والتنظف وتقليم الأظفار، ونتف / الإبط 2/أ·

وقص الشارب وحلق العانة (01) · ثم يلبس ثياب الإحرام: إزارًا ورداء، أبيضين (نظيفين) (1) · يتزر بثوب ويتردا (2) بآخر ·

ويسن له: الطيب في بدنه ورأسه (3) ، اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة رضي الله عنها: طيبتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت (4) ·

ثم يلبي بتلبية (5) رسول الله صلى الله عليه وسلم (لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لاشريك لك) (6) ·

وإن كان قارنًا: فالسنة أن يقرن بالنية لفظ (7) التلبية، فيقول: لبيك عمرةً وحجًا (8) · وإن كان متمتعًا بالعمرة إلى الحج، قال: لبيك عمرة (9) · وإن كان مفردًا، قال: لبيك حجة · وهو مخير بين الأنساك الثلاثة (01) :

القِران: وهو أن يحرم بالحج والعمرة جميعًا 2/ب·

ولا يحل حتي يفرغ من أعمال الحج (1) · وقال كثير من العلماء: إنه الأفضل لمن ساق الهدي (2) ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم · لأنه تواتر عنه: أنه حجّ قارنًا، قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: لا أشك أن النبي صلى الله عليه وسلم حج قارنًا (3) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت