فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 110

الرسالة الواحدة والخمسون (من أخ كريم من الإخوة في تونس)

أبي الحبيب

إنه تساؤل في القمة .. تبادل عاطفة بين جيل يقدم شعلة الحق إلى الجيل اللاحق متمنيا الإستمرارية في الدينونة للحق دون سواه، والحق أولى أن يُتبع، وأن يكون منهجا للحياة - إن الوقت يزاحمنا وإنه العامل الوحيد الذي لا يعلم أهميته إلا المسلم، وكيف لا وهو يتقدم بنا يوما بعد يوم، إن الأفكار أصبحت حقيقة تعاش، من كان يتصور أن هذه الدعوة سيكون لها صدى في العالم كله؟ تتقدم عجلة الزمن ويتخلف الكثير رغم هذا التقدم؟! إنهم يعيشون في وهم فقدوا مبررات وجودهم.

أبي الكريم - قد تمر الأيام ويكشف الله تعالى رويدًا عن غيبه فينصر الحق فصبر جميل والله المستعان، وهل خطر ببالك كرة يا أبي أن يزداد لك مولود في الجزائر وأنت في السجن؟ إن الطغاة أول من يلعنهم أولادهم .. أما أنت فقد رزقك الله ذرية صالحة - إذا سألتهم من تعبدون من بعدي؟ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك، إنها نعمة الدنيا قبل الآخرة.

أبي - إنك مطالب بتربيتي وإخواني تربية إيمانية تضمن لي إن شاء الله السير على طريق الحق طريق الدعوة إلى الله .. إني لو ذهبت سيحول ذلك بيني وبين الميراث ولا أستطيع أن آخذ حقي منك، والله وددت أن يكون عندي عنوان كل من كان وما زال، فأكتب لهم وأطالبهم بالميراث. وأنا أقول إن الكتب لها قيمتها ولكن الجملة المباشرة الخاصة لها أهميتها وتأثيرها وتقدم حقيقة، لأنها تخاطب معلوما.

الرسالة الثانية والخمسون (من أستاذ كبير من الإخوان في الأردن)

أخي الكريم

تحياتي إليكم مع وافر الشوق والرغبة الأكيدة لزيارتكم ي رشيد مدينو الفضل واللطف وخفة الروح كما أتخيلها، ويكفي أن يكون من أبنائها الأبرار أبو معاذ الأخ الحبيب والأديب الأريب والذي نعمنا بقربه فترة مبهجة، كان فيها مصدر كل غبطة وسرور.

ولقد تسلمت رسالتك اللطيفة في هذا اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان شهر القرآن والغفران في ليلة القدر وسعادة الدنيا والآخرة - وبادرت فورا لأحييك بل لأحيي فيك الوفاء والحب في الله الذي قرأناه من سجاياك وخصالك قبل أن نقرأه في كتبك التي أهديتها مشكورا ومأجورا، وجزاك الله في كل ذلك خير ما يجزى عبد صالح صابر مجاهد وسع قلبه الكبير طيوف جميع إخوانه فأوفاهم حقوقهم وصبر على تقصيرهم وإني لأرجو قبول أكرم التهاني والبركات بالعيد المبارك أعاده الله عليكم وعلى جميع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - باليمن والخير، والوحدة والعزة والكرامة مع وافر سلامي وتحياتي إلى جميع أفراد الأسرة الكريمة وفي المقدمة إلى الأخت أم معاذ المؤمنة الصابرة المجاهدة التي بلا شك لها الفضل الأول في رقة طبعك وحلاوة قولك وخفة روحك وكثرة وفائك، حفظك الله لهم جميعا وللعمل الصالح الذي ترعاه واسلم لأخيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت