فهرس الكتاب
بالعاطفة رأيته متمثلا أمامي في كلماتك وفي المفاهيم التي استطعت بقدرة كلماتك أن تبثها في مسامعنا وتغرسها في قلوبنا فاستقرت فيها ولا سبيل لأن تجافينا بعد هذا الارتباط الحميم.
كان تعبيرك مرآة لعاطفتك وانعكست أمام هذه المرآة مشاعري وعواطفي أنا الأخرى .. ووجدتني أهتف لنفسي أخيرا وجدت ما كنت أبحث عنه، جزاك الله خيرا.
الرسالة السابعة والخمسون (من أخ كويتي طالب بالجامعة)
الوالد الفاضل
وبعد أن قال جبريل عليه الصلاة والسلام للرسول - صلى الله عليه وسلم -"... وأحبب من شئت فإنك مفارقه .."فالفراق يا أخي الحبيب سنة من سنن الله بين خلقه فها أنت قد فارقت أخاك الحبيب أحمد حيدر رحمه الله تعالى منذ أيام خلت ومن قبله قد فارقت الإمام مجدد القرن الرابع عشر الهجري الشهيد حسن البنا رحمه الله تعالى. واليوم تدور رحى الزمان علينا لنفارق أخا طالما أشرق في نفوسنا وأرواحنا الأمل بنصر الله تعالى لدينه والعزة لجنده - سنفارق رجلا إذا جلسنا إليه نسينا همومنا وأشغالنا. وكان شغلنا الشاغل هو عذوبة حديثه وخفة دمه وحرارة شوقه للقائنا عن كل هموم هذه الحياة عديمة الطعم بدون مجالسة أمثاله.
أخي الكريم .. لست أسرد كلامي هذا سردا أدبيا مجردا من المشاعر فأنت لك الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إيقاد مشاعرنا نحو الأخوة والمحبة والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى - وكما حدثتني في السيارة عندما كنا في طريقنا إلى جمعية الإصلاح - سألتني ما رأيك في قيمة المشاعر والأحاسيس ؟
قلت لك أراها في أسس الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى .. فهذه الكلمة التي صدرت مني قد اقتبستها من كلامك العذب الحلو والذي كانت الروح تسكن بسماع هذه الأنغام الإخوانية الصادقة الممزوجة بتجارب السنين وما مر عليك من سنين عشتها مع الأخوة الأوائل في ظل هذه الدعوة المباركة.
الرسالة الثامنة والخمسون (من أخ طالب سوري)
حضرة الأخ الفاضل عم الحاج
خير ما أستهل به رسالتي إليكم مبادأتكم بالسلام. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طالما أسعدني أن أستلم منك الرسالة تلو الرسالة. وأنا هنا أعترف بتقصيري في الكتابة ولكن والله يا عم ما أحببت هذا. ولا أدري كيف مضت هذه الأيام حتى كبر هذا التقصير وتراكم. ما ذكرت إلا جاء العفو عما مضى، وإن شاء الله سأكتب لك منذ الآن مرارا وتكرارا.
لا أدري كيف أعبر لك عن فرحتي ساعة قرأت رسالتك الأولى عندما كتبت لي"إبني الحبيب"فهذا شرف كبير لي وفخر، وإنه لمن دواعي السرور عندي أن يناديني أستاذ فاضل ومرب كريم بهذا الاسم وأنا أود أن أستزيد من رسائلكم عم الحاج ولو علمتم قيمتها لدي وما تتركه في نفسي من أثر طيب لأجبتم الرجاء. فهي الآن في غربتنا هذه وما تحويه