فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 110

وحديثك عني هو صدى خلقك الفاضل وأدبك الرفيع - ولقد سبقتني بالسؤال عني وصاحب السبق له فضل.

وتقبل تحياتي وأشواقي مع شكري وتمنياتي الطيبة.

المخلص: عباس السيسي

ألمانيا في 10/ 04/1984

وأما الرسالة الثانية التي رأيتها أليق بهذه المقدمة فهي رسالة موجهة لأخت فهي رمز على معنى كبير جليل فالإسلام إذ أكد على نظافة العلاقات بين الرجال والنساء وفرض لذلك فروضًا تنسجم مع الفطرة وتطيقها المرأة والرجل لم يتعامل مع العلاقة بين الرجال والنساء تعاملا غير فطري بحيث لا يعطي للمرأة أو للرجل فرص التعبير عما هو كمال وعما هو ضروري فالمرأة ضمن شروط يستطيع أن يخاطب المرأة وهناك دائرة المحارم والأمر في شأنها واسع فلكي يتأكد هذا المعنى اقترحت على الأستاذ أن يعطيني رسالته إلى الأخت لتكون في هذه المقدمة ومعنى آخر لحظته هو أنه لا بد أن يكون في هذا الكتيب كلمة عن المرأة وللمرأة وكان المفروض أن تأخذ من أدب النسائيات ومن أدب الأخوات في رسائلهن الأخوية مما يغطي هذا المعنى وإذ فاتنا ذلك فلا أقل من أن نرصع هذا الكتاب بلفتة للمرأة وعن المرأة وهذه مقتطفات من رسالة الأستاذ عباس إلى أخت في الله:

"اختي الكريمة:"

لقد تأخرت في الكتابة إليك وأنا آسف - فالمعروف أن إلقاء السلام سُنة ورد السلام والتحية واجب - لقد سافرت وأنا أشعر بالتقصير في سرعة الرد - حتى إذا استقر بي المقام وأمسكت بالقلم شعرت بالخجل لأني نادرا ما أكتب لفتاة وإن كانت خطاباتي دائما ما تكون للأخ والأخت سواء. وإن كانت للثانية فمن وراء حجاب. أتمثلها صفات واخلاقًا فأستوحي من ذلك المعنى - ان الحب في الله تعالى التقاء قلوب وأرواح على رسالة وعقيدة. لأن العقيدة آصرة ووشيجة (إنما المؤمنون إخوة) هو المعنى الجامع لكل الأجناس.

لقد تأثرت كثيرًا بكتابك فهو في الواقع هدية ثناء أعتز بها فليس في هذه الدنيا من إنسان إلا وتشده وتأسره تلك اللفتات الصادقة المهذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت