الصفحة 32 من 47

وهكذا حرص الأعداء على قتل كل بقية من بقايا الخير , وكل ومضة من ومضات التحفز للنهوض لدى الأمة الإسلامية وكانت وسائله لذلك غاية في اللؤم والكيد والشر .

وهاهو القس ( زويمر ) يصرح بهذا الهدف الماكر فيقول مخاطبًا لمؤتمر التبشير: ( لقد أعددتم نشأً - في ديار المسلمين - لايعرف الصلة بالله , ولا يريد أن يعرفها وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده الإستعمار المسيحي لايهتم بالعظائم , ويحب الراحة والكسل , ولا يصرف همه في دنياه إلا للشهوات ) .

ثالثًا: الفرقة والضعف الإقتصادي:

غادر المستعمرون بلاد المسلمون بعد أن قسموها , وأقاموا بينها الحواجز والسدود , وأوقعوا بينها خلافات شتى لتبقى في حالة الضعف والهوان .

كما أوجدوا صورًا أخرى من الفرقة والإختلاف بما زرعوه من ضغائن بين الشعوب الإسلامية , وبما غرسوا من أفكار وشعارات متصارعه ومتناقضه , وربما أثاروه من النعرات القومية والطائفية والعرقه .

وقد أنقسمت بلاد المسلمين وتجزأت إلى أجزاء صغيرة متفككة وأنقسم الجزء الواحد داخليًا إلى طبقات واتجاهات فكرية مختلفه .

ولا يخفى أن هذا له تأثير كبير على الجانب العلمي , فلقد مني المسلمون بضعف إقتصادي شديد وفقر مدقع حتى أنتشرت المجاعات والأمراض الفتاكة وأصبح الشغل الشاغل لكثير من أبناء البلاد الإسلامية: البحث عن لقمةالعيش وضروريات الحياة , ,أصبح كل إنسان يفكر بنفسه وبمستقبله الشخصي فقط , ولا يلتفت لحال الأمة وهذا ماكان يريده الإستعمار وأعداء الإسلام فكيف يكون هناك تقدم علمي وازدهار حضاري .؟!

ولكن مالعلاج ؟؟ الذي ينقذ المسلمين من أثار الاستعمار والإستبداد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت