الصفحة 33 من 47

إذا كان الهدف الرئيسي الذي جثم بسببه الإستعمار على صدر امتنا المنكوبة هو إخراج المسلمين عن دينهم الذي هو سبب قةتهم وتقدمهم ورقيهم .. فإننا نستطيع أن نفوت عليه هذا الهدف بعودتنا إلى الإسلام , وتقوية الإيمان واستنهاض الهمم من جديد , والسعي لتدارك وإصلاح ما أفسده الإستعمار وأعوانه .. هذا هو الطريق الذي بينه لنا ربنا سبحانه لنحذر كيد أعدائنا ونسلم من شرورهم قال تعالى: (( وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئًا ) ) ( ال عمران 120 ) .

العمل على استثمار خيرات البلاد الإسلامية واستخراج كنوزها , وبذل الجهد في الزراعة والصناعة , حتى يخلص المسلمون مما حل بهم من فقر وحرمان ويعوضوا مانهب من خيراتهم وما هدر من أموالهم , وعندها لن يكون إهتمام الفرد بضروريات حياته ومعيشته , وإنما سيلتفت إلى واقع أمته , ولن ينال الأعداء مأربهم في إشغال المسلم بلقمة العيش بل سيجدونه منطلقًا إلى النهوض بالأمة ومتحولًا إلىالعلم والإبداع بعد أن تحققت له ولأفراد أسرته الكفاية , وضمن لهم حياة مرضيه .

السبب الثالث: هجرة العقول والطاقات العلمية:

وهذا أيظًا سبب مهم من أسبب التخلف العلمي في واقع المسلمين ، فالعلم لاينهض إلا بالعلماء وأصحاب التخصصات والطاقات العلمية ولكن هؤلاء لانلاحظ لهم وجودًا بارزًا في بلاد المسلمين , لأنهم تركوا بلادهم وهجروا أوطانهم ولم يعودوا إليها .

وهناك عدة أسباب لهذه الظاهرة الخطيره:

انعدام الطمأنينة والاستقرار في كثير من بلاد المسلمين , مما يضطر بعضهم لمغدرة بلادهم والإستقرار في الخارج ليسلموا على أنفسهم وأموالهم وينالوا الراحة والطمأنينه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت