الصفحة 35 من 47

ولو أخذنا في الحسبان لك الأعداد الضخمة من العلماء العرب والمسلمين المهاجرين إلى أوربا وأمريكا , ومايقدمونه من إنتاج لايمكن تجاهله في مجالات الطب والرياضيات والفيزياء والكيمياء , لأدركنا اليوم مدى التأخر والتقهقر العلمي في بلادنا الإسلامية ولاكتشفنا عاملًا مهمًا يجب تصحيحه وعلاجه .

ثم ان هناك أمر مهم وهو موقف الغرب من هذه الطاقات العلمية:

لايمكن لأعداء الإسلام أن يتركوا هذه الظاهرة دون أن يتخذوا حيالها مايحقق أهدافهم , ولذلك نجدهم يقومون بالأعمال والخطط لكي يكفلوا استغلال هذه الطاقات لمصلحتهم , وحرمان المسلمين منها , وما يفعلونه من أجل ذلك:

إبهارهم بمظاهر الحضارة المادية , وطمس بصائرهم عن حقيقة الإرتقاء الحضاري الصحيح , وإحاطتهم بالمغريات الجنسية , وصنوف المتع الجسديه التي تستهلك طاقة الإنسان .

إغراؤهم بالبقاء في الغرب إذا لاحظوا من بعضهم تفوقًا خاصًا وخبرة نادرة , فيشترونهم لبلادهم , ويمنحونهم الجنسية , حتى يرى هؤلاء العيش هناك أفضل من العودة للوطن وحتى تنقطع صلتهم بدينهم وأمتهم .

إذا لم يفلحوا في شراء أحدهم , ولاحظوا منه ميلًا إلى وطنه رغم ماسيعانيه من مشكلات فيه , , فإنهم سيحاولون بشتى الوسائل ألا يعود وخاصة إن كان تخصصه نادرًا , فإما أن يجهزوا عليه بحادث يبدو طبيعيًا , وإما أن يخربوا ملكاته العقلية بوسائل خفيه , وإما أن يفسدوا حالته النفسيه فيسمى معقدًا مختل التوازن .

ولكن ماهو العلاج ؟

تحقيق الطمأنينة النفسية حتى يأمن المسلمون - والطاقات العلمية بخاصة - على أرواحهم وأموالهم , وينالوا عزتهم وكرامتهم فمهما بذل من مال لهؤلاء لكي يعودوا لن يعودوا حتى يضمنوا لأنفسهم الطمأنينة والراحة والإستقرار , والحياة الكريمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت