فهرس الكتاب
والتعليم بجميع مراحله بدءأ من المرحلة الإبتدائية حتى الجامعية وما يتبعها من تخصص في مجال معين , وحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراه .. كل ذلك لابد أن ينظر إليه بدقة وعناية لمعرفة الخلل فيه وأسبابه وعلاجه .
وأول مايلفت النظر في التعليم ومناهجه في بعض البلاد الإسلامية مايلي:
تبعية بعض المناهج للإستعمار والمبادىء الهدامة:
ذلك أن المناهج التعليمية وضعت في البلاد التي استعمرها الغرب , تحت إشرافه وسيطرته وحوت كثيرًا من السموم والأفكار الهدامة لتحويلها إلى مناهج معادية للدين , وتخرج أجيالًا تقدس حضارة الغرب , وتستسلم لها وتذل بين يديها .
ثم لما جلا المستعمر بقيت هذه المناهج , مع تغير شكلي ظاهري لايغير أشكال الحقيقة .
إن جميع هذه المناهج منقولة من النظام الغربي بمفاهيمه ونظرياته الفلسفية والعقائدية وقد يضاف إليها أحيانًا بعض مواد الدين واللغة العربية , ولكنها كرقعة ملصقة في جسم غريب عنها , تختلف في مادتها وطريقتها ومدرستها عن بقية المواد الأخرى .
وهذا الأمر لابد أن يوجد تناقضًا بين ماتحمله المناهج الدراسية المتنوعه من أفكار وعقائد وبين منهاج التربية الإسلامية , ويلاحظ الطلاب هذا التناقض ويلمسوه كل يوم .
فماذا سيكون موقفهم ؟ لابد أن يترك هذا الإضطراب والتناقض أثره في نفوسهم , ويؤدي بهم إلى الشتات والحيرة , وخاصة إن لم تكن عندهم ثقافة من مصادر أخرى خارج المدرسة .
وفي نهاية المطاف يصل الطالب إلى قناعة يرتضيها لنفسه بأن يعرض عن الإهتمام والتعلق بجميع المواد , بل يدرسها دراسة سطحية توصله إلى النجاح أخر العام والحصول على الشهادة والوظيفة والدخل المادي .
وهكذا يقتل عند الطلاب كل دافع ذاتي للعلم وشغفٍ بالتعلم , ويتحولوا إلى الإعراض عن العلوم والزهد فيها , والميل إلى اللهو والتسيب !! .