الصفحة 104 من 108

3 -التحذير من اتباع الهوى.

وقد حذر الله من اتباع الهوى.

فقال تعالى {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله}

واتباع الهوى هو منشأ المعاصي.

قال تعالى {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} .

ومتبع الهوى ليس أهلًا أن يطاع.

قال تعالى {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم} .

واتباع الهوى من المهلكات.

قال - صلى الله عليه وسلم - (ثلاث منجيات وثلاث مهلكات: فأما المهلكات: فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه) .

الهوى حظار جهنم المحيط بها، فمن وقع فيه وقع.

قال - صلى الله عليه وسلم - (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) متفق عليه.

أن الله سبحانه جعل متبع الهوى بمنزلة عابد الوثن.

قال تعالى {أرءيت من اتخذ إلهه هواه} .

4 -كيفية التخلص من الهوى المذموم:

أولًا: جرعة صبر يصبر نفسه على مرارتها تلك الساعة.

ثانيًا: فرحه بغلبة عدوه وقهره له ورده خاسئًا بغيظه وغمه وهمه حيث لم ينل منه أمنيته.

ثالثًا: أن مخالفة الهوى تورث قوة في بدنه وقلبه ولسانه.

قال بعض السلف: الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده.

وفي الحديث (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.

رابعًا: أن جهاد الهوى من أعظم الجهاد.

قال ابن القيم: " سمعت شيخنا يقول: جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولًا حتى يخرج إليهم ".

5 -وجوب الاستسلام والانقياد لأوامر الله تعالى.

قال تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} .

6 -أن الشريعة كاملة.

7 -الإيمان يزيد وينقص لقوله (لا يؤمن أحدكم .. ) أي الإيمان الكامل.

وعقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان.

قال تعالى {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا} .

وقال تعالى {ليزدادوا إيمانًا} .

وقال تعالى {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} .

وقال تعالى {ليزدادوا لإيمانًا مع إيمانهم} .

ووصف النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء بنقصان العقل والدين.

وكان عمر يقول: " هلموا نزدد إيمانًا ".

وكان ابن مسعود يقول: " اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا ".

وكان معاذ بن جبل يقول لرجل: " اجلس بنا نؤمن ساعة ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت