3 -التحذير من اتباع الهوى.
وقد حذر الله من اتباع الهوى.
فقال تعالى {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله}
واتباع الهوى هو منشأ المعاصي.
قال تعالى {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} .
ومتبع الهوى ليس أهلًا أن يطاع.
قال تعالى {بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم} .
واتباع الهوى من المهلكات.
قال - صلى الله عليه وسلم - (ثلاث منجيات وثلاث مهلكات: فأما المهلكات: فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه) .
الهوى حظار جهنم المحيط بها، فمن وقع فيه وقع.
قال - صلى الله عليه وسلم - (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) متفق عليه.
أن الله سبحانه جعل متبع الهوى بمنزلة عابد الوثن.
قال تعالى {أرءيت من اتخذ إلهه هواه} .
4 -كيفية التخلص من الهوى المذموم:
أولًا: جرعة صبر يصبر نفسه على مرارتها تلك الساعة.
ثانيًا: فرحه بغلبة عدوه وقهره له ورده خاسئًا بغيظه وغمه وهمه حيث لم ينل منه أمنيته.
ثالثًا: أن مخالفة الهوى تورث قوة في بدنه وقلبه ولسانه.
قال بعض السلف: الغالب لهواه أشد من الذي يفتح المدينة وحده.
وفي الحديث (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) متفق عليه.
رابعًا: أن جهاد الهوى من أعظم الجهاد.
قال ابن القيم: " سمعت شيخنا يقول: جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجاهد نفسه وهواه أولًا حتى يخرج إليهم ".
5 -وجوب الاستسلام والانقياد لأوامر الله تعالى.
قال تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} .
6 -أن الشريعة كاملة.
7 -الإيمان يزيد وينقص لقوله (لا يؤمن أحدكم .. ) أي الإيمان الكامل.
وعقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان.
قال تعالى {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا} .
وقال تعالى {ليزدادوا إيمانًا} .
وقال تعالى {ويزداد الذين آمنوا إيمانًا} .
وقال تعالى {ليزدادوا لإيمانًا مع إيمانهم} .
ووصف النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء بنقصان العقل والدين.
وكان عمر يقول: " هلموا نزدد إيمانًا ".
وكان ابن مسعود يقول: " اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وفقهًا ".
وكان معاذ بن جبل يقول لرجل: " اجلس بنا نؤمن ساعة ".