الصفحة 4 من 108

وعن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل.

وأقام عمرو بن قيس عشرين سنة صائمًا، ما يعلم به أهله.

قال ابن الجوزي: كان إبراهيم النخعي إذا قرأ في المصحف فدخل داخل غطاه.

وقال محمد بن واسع: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته لا تعلم به.

وقال الشافعي: وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم _ يقصد علمه _ على أن لا ينسب إليّ حرف منه

4 -أن الإخلاص شرط لقبول العمل، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين:

الأول: أن يكون خالصًا.

لحديث الباب: ( ... وإنما لكل امرئ ما نوى ... ) .

الثاني: أن يكون موافقًا للسنة.

لحديث عائشة (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .

5 -والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعة.

قال ابن تيمية: " التلفظ بالنية بدعة لم يفعله الرسول ولا أصحابه ".

6 -قال بعض العلماء:

حديث (إنما الأعمال بالنيات ) ميزان للأعمال الباطنة.

وحديث (من أحدث في أمرنا ) ميزان للأعمال الظاهرة.

7 -ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - مثالًا للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله، وذلك بالهجرة:

ــ بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاته فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملًا. ويكون أدرك ما نوى.

ــ وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال، أو من أجل امرأة يتزوجها، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله، ولهذا قال الرسول: فهجرته إلى ما هاجر إليه.

8 -والهجرة: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.

وحكمها ينقسم إلى قسمين:

واجبة: إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيم دينه.

مستحبة: إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينه.

وهي باقية إلى قيام الساعة:

قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) . رواه أبو داود

9 -وقعت الهجرة في الإسلام على أنواع:

الأولى: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام.

كما في الهجرة من مكة إلى المدينة.

الثانية: الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت