الصفحة 52 من 108

سابعًا: حفظهم من كيد الأعداء.

قال تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا} .

ثامنًا: الحصول على درجة الإمامة في الدين.

قال ابن تيمية: " بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. ثم تلا هذه الآية {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياننا يوقنون} ".

تاسعًا: أنه من أسباب النصر.

كما في حديث الباب: (واعلم أن النصر مع الصبر) .

4 -البشارة العظيمة بأن تفريج الكربات وإزالة الشدائد مقرون بالكرب، فكلما كرب الإنسان فرج الله عنه.

ويشهد لهذا:

قوله تعالى: {هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} .

وقوله تعالى: {حتى إذا استياس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} .

وقوله تعالى: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} .

قال ابن رجب رحمه الله:

"وكم قص سبحانه من قصص تفريج كربات أنبيائه عند تناهي الكرب، كإنجاء نوح ومن معه في الفلك، وإنجاء إبراهيم من النار، وفدائه لولده الذي أمر بذبحه، وإنجاء موسى وقومه من اليم، وإغراق عدوهم ".

5 -انه إذا تعسر الأمر فلينتظر المسلم وليستبشر بقدوم اليسر.

ويشهد لهذا:

قوله تعالى: {سيجعل الله بعد عسر يسرًا}

وقوله تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} .

6 -تحريم اليأس والقنوط.

الحديث العشرون

عن أبي مسعود البدري. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح: فاصنع ما شئت) رواه البخاري.

معاني الكلمات:

إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: أي أن هذا مأثور عن الأنبياء المتقدمين، وأن الناس تداولوه بينهم، وتوارثوه عنهم قرنًا بعد قرن.

الحياء: خلق يبعث على فعل الجميل وترك القبيح.

إذا لم تستح فاصنع ما شئت: قال ابن القيم في معناه قولان:

أحدهما: أنه أمر تهديد، ومعناه الخبر: أي من لم يستح صنعَ ما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت