الصفحة 53 من 108

والثاني: أنه أمر إباحة، أي انظر إلى الفعل الذي تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يستحيَى منه فافعله، والأول أصح وهو قول الأكثرين.

الفوائد:

1 -اتفاق النبوات على فعل الخير.

2 -فضل التخلق بأخلاق الأنبياء.

3 -الحث على الحياء، وأن كله خير.

فضائل الحياء:

أولًا: أنه من علامات الإيمان.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( .. والحياء شعبة من الإيمان) متفق عليه.

ــ وعن ابن عمر: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان) . متفق عليه

ثانيًا: الحياء أبهى زينة.

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)

... رواه الترمذي

ثالثًا: الحياء من صفات الرب.

عن يعلى بن أمية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر) . رواه أبو داود

رابعًا: الحياء خلق يحبه الله.

للحديث السابق.

خامسًا: الحياء خلق الإسلام.

عن زيد بن طلحة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء) . رواه مالك

فائدة:

هناك بعض الأمور يكون الحياء فيها مذمومًا، وهي:

أولًا: الحياء في طلب العلم.

قالت عائشة: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) . رواه مسلم

وقال مجاهد: " لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر ".

ثانيًا: عدم قول الحق والجهر به.

قال تعالى: {إن الله لا يستحي من الحق} .

قال ابن حجر: " ولا يقال رب حياء يمنع من الحق، أو فعل الحق، لأن ذلك ليس شرعيًا ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت