والثاني: أنه أمر إباحة، أي انظر إلى الفعل الذي تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يستحيَى منه فافعله، والأول أصح وهو قول الأكثرين.
الفوائد:
1 -اتفاق النبوات على فعل الخير.
2 -فضل التخلق بأخلاق الأنبياء.
3 -الحث على الحياء، وأن كله خير.
فضائل الحياء:
أولًا: أنه من علامات الإيمان.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( .. والحياء شعبة من الإيمان) متفق عليه.
ــ وعن ابن عمر: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعه فإن الحياء من الإيمان) . متفق عليه
ثانيًا: الحياء أبهى زينة.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)
... رواه الترمذي
ثالثًا: الحياء من صفات الرب.
عن يعلى بن أمية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر) . رواه أبو داود
رابعًا: الحياء خلق يحبه الله.
للحديث السابق.
خامسًا: الحياء خلق الإسلام.
عن زيد بن طلحة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء) . رواه مالك
فائدة:
هناك بعض الأمور يكون الحياء فيها مذمومًا، وهي:
أولًا: الحياء في طلب العلم.
قالت عائشة: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) . رواه مسلم
وقال مجاهد: " لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر ".
ثانيًا: عدم قول الحق والجهر به.
قال تعالى: {إن الله لا يستحي من الحق} .
قال ابن حجر: " ولا يقال رب حياء يمنع من الحق، أو فعل الحق، لأن ذلك ليس شرعيًا ".