الصفحة 60 من 108

والراجح أن الذي يوزن العمل، وقد يوزن معه الصحف أو العامل.

رابعًا: هل هو ميزان واحد أم متعدد؟

وردت نصوص تدل على أنه متعدد:

كقوله تعلى (ونضع الموازين القسط ... ) وقوله تعالى (فمن ثقلت موازينه) .

ووردت نصوص بالإفراد:

كقوله - صلى الله عليه وسلم - (كلمتان ثقيلتان في الميزان) .

والراجح أنه ميزان واحد، لكنه متعدد باعتبار الموزون.

خامسًا: قال القرطبي: " قال العلماء: إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال، لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، فإن المحاسبة لتقرير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديره ليكون الجزاء بحسبها ".

5 -فضل الصلاة وأنها نور.

قال تعالى {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} .

فهي نور في الدنيا كما قال تعالى {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} .

وهي نور يوم القيامة، قال - صلى الله عليه وسلم - (من حافظ عليها [أي الصلاة] كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف) رواه أبو داود.

6 -أن الصدقة دليل وبرهان على صحة إيمان صاحبها، والسبب في ذلك أن المال محبوب للنفوس، فإذا أنفقت منه فهذا دليل على صحة إيمانها بالله وتصديقها بوعده ووعيده.

وللصدقة فضائل كثيرة منها:

أولًا: أنها برهان على صحة الإيمان.

كما في حديث الباب.

ثانيًا: أنها تطهير للنفس.

قال تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} .

ثالثًا: أنها مضاعفة للحسنات.

قال تعالى {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء} .

رابعًا: أنها تغفر الذنوب.

قال - صلى الله عليه وسلم - (والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) رواه الترمذي.

خامسًا: درجة الجنة لا تنال إلا بالإنفاق.

قال تعالى {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} .

سادسًا: أنها أمان من الخوف يوم الفزع الأكبر.

قال تعالى {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سراُ وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} .

سابعًا: صاحب الصدقة موعود بالأجر الكبير.

قال تعالى {فالذين آمنوا وأنفقوا لهم أجر كبير} .

ثامنًا: أن الله يخلف الصدقة.

قال تعالى {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه} .

تاسعًا: أن الصدقة تزيد المال.

قال - صلى الله عليه وسلم - (ما نقصت صدقة من مال) رواه مسلم.

عاشرًا: أنها تظلل صاحبها يوم القيامة.

قال - صلى الله عليه وسلم - (العبد في ظل صدقته يوم القيامة) رواه أحمد.

7 -ذم البخل.

8 -فضل الصبر.

قال ابن رجب: " ولما كان الصبر شاقًا على النفوس، يحتاج إلى مجاهدة النفس، وحبسها وكفها عما تهواه، كان ضياء، فلا نجاح في الدنيا ولا فلاح في الآخرة إلا بالصبر ".

قال الغزالي: " فلنسمِ هذه الصفة التي بها فارق الإنسانَ البهائم في قمع الشهوات وقهرها [باعثًا دينيًا] ولنسمِ مطالبة الشهوات بمقتضياتها [باعث الهوى] وليفهم أن القتال قائم بين باعث الدين وباعث الهوى، والحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت