معاني الكلمات:
الظلم: وضع الشيء في غير موضعه.
فاستهدوني: اطلبوا مني الهداية.
صعيد واحد: أرض واحدة.
المخيط: الإبرة.
أحصيها لكم: أضبطها لكم.
الفوائد:
1 -عظيم رحمة الله بعباده ورفقه بهم حيث ناداهم بهذا اللفظ [يا عبادي] المشعر بالرحمة والرفق والحث.
2 -أن لفظ [يا عبادي] فيه تذكير للعباد بالحكمة التي من أجلها خلقوا وهي عبادة الله.
قال تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .
وقال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} .
وقد امتدح ربنا جل وعلا نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأثنى عليه ووصفه في أشرف مقاماته بوصف العبودية:
فقال سبحانه في الإسراء:
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} .
وفي مقام الدعوة قال سبحانه:
{وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدًا} .
وفي مقام التحدي قال سبحانه:
{وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله} .
3 -تحريم الظلم على الله، مع قدرته سبحانه وتعالى عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " وإنما قلنا مع قدرته عليه، لأنه لو كان ممتنعًا على الله لم يكن ذلك مدحًا ولا ثناءً إذ لا يثنى على الفاعل إلا إذا كان يمكنه أن يفعل أو لا يفعل ".
4 -أن الله لا يظلم لكمال عدله، وهكذا كل نفي يأتي في صفات الله تعالى في الكتاب والسنة إنما هو لثبوت ضده.
كقوله تعالى {ولا يظلم ربك أحدًا} لكمال عدله.
وقوله {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} لكمال علمه.
لا يعزب: لا يغيب.
وقوله {لا تأخذه سنة ولا نوم} لكمال قيوميته وحياته.
5 -جاءت نصوص كثيرة تبين أن الله حرم على نفسه الظلم:
قال تعالى {وما أنا بظلام للعبيد} .
وقال تعالى {وما الله يريد ظلمًا للعباد} .
وقال سبحانه {وما ربك بظلام للعبيد} .
وقال سبحانه {وما الله يريد ظلمًا للعالمين} .
وقال سبحانه {إن الله لا يظلم الناس شيئًا} .
6 -يجب على المسلم أن ينزه الله عن الظلم.
7 -تحريم الظلم بين الناس لقوله (فلا تظالموا) .
والظلم ينقسم إلى أقسام:
القسم الأول: ظلم أكبر وهو الشرك.
قال تعالى عن لقمان {إن الشرك لظلم عظيم} .
القسم الثاني: ظلم العبد نفسه بالمعاصي.
القسم الثالث: ظلم العباد بعضهم بعضًا.
وهذا القسم هو المقصود بالحديث لقوله (فلا تظالموا) .
وقد جاءت نصوص كثيرة تبين تحريم الظلم:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الظلم ظلمات يوم القيامة) متفق عليه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين) متفق عليه.