الصفحة 65 من 108

الحديث الخامس والعشرون

عن أبي ذر (أن ناسًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أوَ ليس قد جعل الله لكم ما تصَّدَّقون؟ إن لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) رواه مسلم.

معاني الكلمات:

الدثور: الأموال.

بفضول أموالهم: أي أموالهم الزائدة عن كفايتهم وحاجتهم.

بضع: البضع الجماع.

الفوائد:

1 -رغبة الصحابة رضي الله عنهم الشديدة في الخير، وتنافسهم بالأعمال الصالحة، ففي هذا الحديث أن الفقراء جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينوا له أن إخوانهم الأغنياء قد سبقوهم ببعض الأعمال الصالحة، وذلك أن عندهم فضل من مال، فيحجون ويعتمرون ويتصدقون ويجاهدون، وهم لا يستطيعون ذلك، فما السبيل للحاق بهم؟

وهذا هو التنافس الشريف.

قال تعالى {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} .

وقال تعالى {لمثل هذا فليعمل العاملون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت