الصفحة 66 من 108

قال ابن القيم: " كما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتنافسون في الخير ويفرح بعضهم ببعض باشتراكهم فيه، بل يحض بعضهم بعضًا، وهي نوع من المسابقة، وقد قال تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض} ".

2 -الحزن على ما فات من الأعمال الصالحة، وهذا كان دأب الصحابة رضوان الله عليهم.

أمثلة تدل على ذلك:

أولًا: ما جاء في حديث الباب: حيث كان الفقراء يحزنون على ما يتعذر عليهم فعله من الخير مما يقدر عليه غيرهم.

ثانيًا: الحزن على التخلف عن الخروج في الجهاد لعدم القدرة على آلته.

كما قال تعالى {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} .

ثالثًا: التأسف على فعل الطاعة.

فإن ابن عمر لما بلغه حديث (من شهد الجنازة حتى تدفن فله قيراط، ومن شهدها حتى يصلى عليها فله قيراطان) قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة.

3 -ينبغي على المسلم المسارعة إلى الخيرات والأعمال الصالحات.

كما قال تعالى {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض} .

وقال تعالى {فاستبقوا الخيرات} .

وقال تعالى {يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها) رواه أحمد.

4 -الحث على علو الهمة.

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها) رواه الطبراني.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) متفق عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه) رواه ابن حبان.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى) رواه البخاري.

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، قال عمر: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ) رواه البخاري.

وعن ربيعة بن كعب قال (كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: سلني، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود) رواه مسلم.

5 -استدل بحديث الباب من قال إن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر، وهذه مسألة اختلف فيها العلماء على قولين:

القول الأول: أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر.

لحديث الباب حيث قال (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) .

القول الثاني: الفقير الصابر.

لقوله - صلى الله عليه وسلم - (يدخل الفقراء قبل الأغنياء بخمسمائة عام) .

ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء) رواه مسلم.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن من كان تقيًا فهو أفضل.

6 -سعة فضل الله ورحمته حيث جعل أبواب الخير كثيرة.

7 -فضل الصدقة بالمال.

8 -أن العمل الصالح صدقة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (كل معروف صدقة) .

وجاء في روايات للحديث (تبسمك في وجه أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلو أخيك لك صدقة) .

وعند ابن حبان (ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة، في كل يوم طلعت فيه الشمس، قيل: يا رسول الله: ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال: إن أبواب الجنة لكثيرة، التسبيح والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت