قال ابن رجب رحمه الله: " والصدقة بغير المال نوعان:
أحدهما: ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق فتكون صدقة عليهم، وربما كان أفضل من الصدقة بالمال.
وهذا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دعا إلى طاعة الله، وكف عن معاصيه، وذلك خير من النفع بالمال، وكذلك تعليم العلم النافع، وإقراء القرآن، وإزالة الأذى عن الطريق، والسعي في جلب النفع للناس، ودفع الأذى عنهم.
الثاني: من الصدقة التي ليست مالية ما نفعه قاصر على فاعله، كأنواع الذكر من التكبير والتحميد والتهليل والاستغفار ".
9 -فضل ذكر الله وأنه صدقة على النفس.
10 -فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (وستأتي مباحثه إن شاء الله) .
11 -تحريم الزنا.
12 -أن إتيان الحلال استغناء عن الحرام يجعل الحلال قربة وصدقة.
قال النووي رحمه الله: " وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله به، أو طلب ولد صالح، أو إعفاف نفسه، أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعًا من النظر إلى الحرام أو الفكر فيه، أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة ".
13 -جواز القياس.
14 -الحث على السؤال عما ينتفع به المسلم ويترقى به في مراتب الكمال.
الحديث السادس والعشرون
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة) رواه البخاري ومسلم.
معاني الكلمات: