الصفحة 68 من 108

سلامى: السلام: عظام الكف والأصابع والأرجل، والمراد في هذا الحديث جميع أعضاء جسم الإنسان ومفاصله، وهي ثلاثمائة وستون مفصلًا، كما قال - صلى الله عليه وسلم - (خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل) .

الناس: أي البشر، وسموا ناسًا من الإيناس أو النسيان.

صدقة: أجر.

الفوائد:

1 -أن على الإنسان كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل عضو من أعضائه صدقة.

وهذا سهل، فإنه يستطيع أن يأتي بهذا الديْن بالتسبيح والتهليل والتكبير، وجاء في رواية (ويجزئ من ذلك ركعتان من الضحى) .

2 -فضيلة العدل بين الناس. والعدل له فضائل:

أولًا: أن الله أمر به.

فقال تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان .... } .

ثانيًا: أن الله يحب أهله.

قال سبحانه {وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} .

ثالثًا: على منابر من نور.

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن المقسطين عند الله على منابر من نور الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) رواه مسلم.

رابعًا: في ظل الله يوم القيامة.

قال - صلى الله عليه وسلم - (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل ... ) متفق عليه.

3 -فضيلة الصلح بين الناس، وأنه من أعظم الأعمال.

قال تعالى {والصلح خير} .

وقال تعالى {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا: بلى؟ قال: إصلاح ذات البين) رواه أحمد.

وقال تعالى {واتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم} .

وقال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} .

وعن سهل بن سعد. (أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم) رواه البخاري.

من أقوال السلف:

قال أنس: " من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة ".

وقال أبو أمامة: " امش ميلًا وعد مريضًا، وامش ميلين وزر أخًا في الله، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين ".

وقال بعض العلماء: " من أراد فضل العابدين فليصلح بين الناس، ولا يوقع بينهم العداوة والبغضاء ".

4 -الحث على معاونة الإنسان لأخيه المسلم، فيعينه في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه.

5 -وهذا مثال ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأمثلة كثيرة جدًا.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " لو وجدت إنسانًا على الطريق وطلب منك أن تحمله إلى البلد وحملته، فإنه يدخل من باب أولى ".

ولكن هل يجب عليك أن تحمله أو لا يجب؟

الجواب: إن كان في مهلكة وأمنت منه وجب عليك أن تحمله وجوبًا لإنقاذه من الهلكة، فإن لم تأمن من هذا الرجل فلا يلزمك أن تحمله، مثل تخاف أن يغتالك.

وللتعاون فضائل:

أولًا: حث الله عليه.

قال تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} .

ثانيًا: أنه سبب للقوة.

قال تعالى {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} .

ثالثًا: أنه سبب لمعونة الله للعبد.

قال - صلى الله عليه وسلم - (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت