الصفحة 91 من 108

ماله: لا يجوز أخذ مال المسلم بغير حق.

قال تعالى {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) رواه البخاري.

عرضه: فلا يجوز أن يغتابه.

والغيبة حرام بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى {ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا) متفق عليه.

وعن أنس. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) رواه أبو داود.

وعن عائشة قالت: (قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا [قال بعض الرواة: تعني قصيرة] فقال: لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته) رواه أبو داود.

قال النووي: " هذا الحديث من أبلغ الزواجر عن الغيبة ".

من أقوال السلف:

قال البخاري: " ما اغتبت أحدًا منذ علمت أن الغيبة حرام ".

قال يحيي بن معاذ: " ليكن حظ المؤمن منك ثلاثًا: إن لم تنفعه فلا تضره، وإن لم تفرحه فلا تغمه، وإن لم تمدحه فلا تذمه ".

واغتاب رجل عند معروف الكرخي فقال له: " اذكر القطن إذا وضع على عينيك ".

وقيل للربيع بن خثيم: " ما نراك تعيب أحدًا؟ فقال: لست عن نفسي راضيًا فأتفرغ لذم الناس ".

وقال ابن المبارك: " لو كنت مغتابًا أحدًا لاغتبت والديّ لأنهما أحق بحسناتي ".

الحديث السادس والثلاثون

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) رواه مسلم.

معاني الكلمات:

نفس: فرج.

كربة: الشدة العظيمة.

يسر: سهل.

معسر: المعسر من أثقلته الديون وعجز عن وفائها.

عون العبد: إعانته وتسديده.

ما كان العبد: ما دام.

سلك طريقًا: يشمل الطريق الحسي والمعنوي.

السكينة: الطمأنينة.

حفتهم: أحاطت بهم.

الملائكة: عالم غيبي خلقوا من نور عملهم عبادة الله.

بطأ: أخر.

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت