1 -فضل تنفيس الكرب عن المؤمنين، وهذا يشكل كل كربة سواء في البدن أو في المال.
كإقراضه مال، أو فك أسره، أو الوقوف معه في محنته.
2 -أن التنفيس والتفريج عن المسلمين من أسباب التنفيس والنجاة من كرب يوم القيامة.
وأسباب النجاة من كرب يوم القيامة كثيرة:
منها: التنفيس عن المسلمين.
لحديث الباب (من نفس عن مؤمن كربة ) ..
ومنها: إنظار المعسر أو الوضع عنه.
قال - صلى الله عليه وسلم - (من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينظر معسر أو يضع عنه) رواه مسلم
ومنها: الوفاء بالنذر، وإطعام الطعام لله.
قال تعالى {يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا، ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا. إنما نطعكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا. إنا نخاف من ربنا يومًا عبوسًا قمطريرًا. فوقاهم الله شر ذلك اليوم .. } .
3 -أن الجزاء من جنس العمل، فكما نفس عن مسلم في الدنيا، جزاه الله أن نفس عنه كربة من كرب يوم القيامة.
وهذه قاعدة عظيمة في الشرع وهي أن الجزاء من جنس العمل.
قال - صلى الله عليه وسلم - (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة) .
4 -إثبات يوم القيامة، وسمي بذلك:
أولًا: لأن الناس يقومون من قبورهم.
قال تعالى {يوم يقوم الناس لرب العالمين} .
ثانيًا: ولقيام الأشهاد.
لقوله تعالى {ويوم يقوم الأشهاد} .
ثالثًا: ولقيام الملائكة.
لقوله تعالى {يوم يقوم الروح والملائكة صفًا} .
5 -أن في يوم القيامة كربًا عظيمة.
قال تعالى {وكان يومًا على الكافرين عسيرًا} .
وقال تعالى {على الكافرين غير يسير} .
وقال سبحانه {يقول الكافرون هذا يوم عسر} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعًا، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم) رواه مسلم.
قال القحطاني رحمه الله:
يوم القيامة لو علمتَ بهوله ... لفررت من أهلٍ ومن أوطانِ
يومٌ تشققت السماء لهوله ... وتشيب منه مفارق الولدان
يوم عبوس قمطريرٌ شرهُ ... في الخلقِ منتشرٌ عظيم الشأنِ
6 -فضل التيسير على المسلمين، وخاصة المعسرين. وأن من يسر على معسر جازاه الله بأمرين:
التيسير في الدنيا - والتيسير في الآخرة.
والتيسير على المعسر الذي لا يملك شيئًا واجب، ولا يجوز مطالبته.
لقوله تعالى {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} .
7 -فضل الستر على المسلم.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته) رواه ابن ماجه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته) رواه أبو داود.
قال الإمام مالك: " أدركت بهذه البلدة _ يعني المدينة _ أقوامًا ليس لهم عيوب، فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنسيتْ عيوبهم ".
قال ابن رجب رحمه الله: " واعلم أن الناس على ضربين: