وكمن أراد أن يتصدق بصدقة فلم يجد معه دراهم، وكان يظن وجودها.
النوع الثالث: أن يعمل السيئة، فهذا تكتب عليه سيئة واحدة من غير مضاعفة.
كما في حديث الباب (وإن هم بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة) .
وقال تعالى {ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} .
النوع الرابع: الهم بالسيئة ثم يتركها خوفًا من الله، فهذا تكتب له حسنة.
كما في حديث الباب (وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة) .
وقد جاء في رواية (إنما تركها من أجلي أو من جرائي) .
مثل قصة الذي همّ بابنة عمه بسوء فتركها لله، فأجاب الله دعاءه وفرج همه فانفرجت الصخرة.
-قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " من هم بالسيئة وسعى في تحصيلها لكن عجز عنها، فهذا يكتب عليه وزر السيئة كاملًا، دليل ذلك، قول النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، قالوا: يا رسول الله! هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: لأنه كان حريصًا على قتل صاحبه ".
2 -عظم فضل الله ورحمته بعباده.
فمن رحمته: أن الحسنة مضاعفة، والسيئة لا تضاعف.
ومن رحمته: جعل أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة.
ومن رحمته: ما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .
ومن رحمته: ما جاء في حديث (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) .
ومن رحمته: أن أمة الإسلام هي أقل الأمم عملًا، وأكثرهم أجرًا.
3 -جاء في رواية في آخر الحديث (ولا يهلك على الله هالك) ، قال ابن رجب رحمه الله: " يعني بعد هذا الفضل العظيم من الله والرحمة الواسعة منه بمضاعفة الحسنات والتجاوز عن السيئات، لا يهلك على الله إلا من هلك، وألقى بيده إلى التهلكة، وتجرأ على السيئات، ورغب عن الحسنات، وأعرض عنها ".
4 -أسلوب الترغيب والترهيب من أفضل أساليب التربية.
5 -اطلاع الملائكة على ما يهم به الإنسان.
6 -على المسلم أن ينوي فعل الخير دائمًا وأبدًا، لعله يكتب له أجره وثوابه.
7 -الإيمان باللوح المحفوظ.
8 -إحصاء الحسنات والسيئات على الإنسان.
واختلف العلماء هل تكتب الملائكة المباح؟
فقيل: تكتب ما فيه ثواب وعقاب.
وقيل: تكتب كل شيء من الكلام، ورجحه ابن كثير.
لعموم قوله تعالى {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه) رواه أحمد.
9 -الحث على العمل الصالح والمسارعة فيه.
10 -أعظم التجارة العمل الصالح.
الحديث الثامن والثلاثون
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن الله تعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.
معاني الكلمات: