عادى: أي آذى.
وليًا: الولي: هو المؤمن التقي كما بينه الله بقوله {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} .
آذنته: أعلمته.
كنت سمعه الذي يسمع به: أي أن الله يسدده في هذه الجوارح فلا يستعملها إلا في طاعته.
الفوائد:
1 -فضيلة أن يكون الإنسان وليًا من أولياء الله.
وولاية الله ليست بالدعاوى والكلمات وإنما بالعمل وبشروطها:
أولاُ: الإيمان بالله.
ثانيًا: تقوى الله.
قال تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} .
2 -وجوب محبة الله.
قال تعالى {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} .
من صفات أولياء الله:
أشداء على الكفار - رحماء بينهم. قال تعالى {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} .
3 -تحريم معاداة أولياء الله.
4 -وجوب معاداة أعداء الله وعدم محبتهم.
قال تعالى {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} .
5 -أن أفضل ما يتقرب العبد لربه بالفرائض.
الصلاة الفرض أفضل من الصلاة النفل.
والصوم الفرض أفضل من الصوم النفل وهكذا.
وأفضل فرائض البدن التي تقرب إلى الله الصلاة، كما قال تعالى {واسجد واقترب} وقال - صلى الله عليه وسلم - (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) .
قال عمر بن الخطاب: " أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله ".
6 -الأعمال الصالحة تتفاضل من حيث الجنس ومن حيث النوع.
فمن حيث الجنس: الفرائض أحب إلى الله من النوافل.
ومن حيث النوع: الصلاة أحب إلى الله مما دونها من الفرائض.
7 -إثبات المحبة الله، محبة تليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل.
قال تعالى {إن الله يحب المحسنين} .
وقال تعالى {إن الله يحب المتقين} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) .
8 -أن من أسباب محبة الله كثرة النوافل لقوله (ولا يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه) .
وهناك أسباب تجلب محبة الله:
منها: كثرة النوافل.
كما في حديث الباب.
قال ابن القيم: " التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة ".
ومنها: متابعة الرسول.
قال تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} .
قال أبو سليمان الداراني: " لما ادّعت القلوب محبة الله، أنزل آية المحنة {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ".
ومنها: الذلة على المؤمنين.
ومنها: العزة على الكافرين.
ومنها: الجهاد في سبيل الله.
ومنها: لا يخافون لومة لائم.