الصفحة 97 من 108

عادى: أي آذى.

وليًا: الولي: هو المؤمن التقي كما بينه الله بقوله {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} .

آذنته: أعلمته.

كنت سمعه الذي يسمع به: أي أن الله يسدده في هذه الجوارح فلا يستعملها إلا في طاعته.

الفوائد:

1 -فضيلة أن يكون الإنسان وليًا من أولياء الله.

وولاية الله ليست بالدعاوى والكلمات وإنما بالعمل وبشروطها:

أولاُ: الإيمان بالله.

ثانيًا: تقوى الله.

قال تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} .

2 -وجوب محبة الله.

قال تعالى {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} .

من صفات أولياء الله:

أشداء على الكفار - رحماء بينهم. قال تعالى {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} .

3 -تحريم معاداة أولياء الله.

4 -وجوب معاداة أعداء الله وعدم محبتهم.

قال تعالى {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} .

5 -أن أفضل ما يتقرب العبد لربه بالفرائض.

الصلاة الفرض أفضل من الصلاة النفل.

والصوم الفرض أفضل من الصوم النفل وهكذا.

وأفضل فرائض البدن التي تقرب إلى الله الصلاة، كما قال تعالى {واسجد واقترب} وقال - صلى الله عليه وسلم - (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) .

قال عمر بن الخطاب: " أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله ".

6 -الأعمال الصالحة تتفاضل من حيث الجنس ومن حيث النوع.

فمن حيث الجنس: الفرائض أحب إلى الله من النوافل.

ومن حيث النوع: الصلاة أحب إلى الله مما دونها من الفرائض.

7 -إثبات المحبة الله، محبة تليق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تشبيه ولا تمثيل.

قال تعالى {إن الله يحب المحسنين} .

وقال تعالى {إن الله يحب المتقين} .

وقال - صلى الله عليه وسلم - (لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله) .

8 -أن من أسباب محبة الله كثرة النوافل لقوله (ولا يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه) .

وهناك أسباب تجلب محبة الله:

منها: كثرة النوافل.

كما في حديث الباب.

قال ابن القيم: " التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة ".

ومنها: متابعة الرسول.

قال تعالى {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} .

قال أبو سليمان الداراني: " لما ادّعت القلوب محبة الله، أنزل آية المحنة {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} ".

ومنها: الذلة على المؤمنين.

ومنها: العزة على الكافرين.

ومنها: الجهاد في سبيل الله.

ومنها: لا يخافون لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت