الصفحة 99 من 108

مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعمّ بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت). رواه مسلم

الحديث التاسع والثلاثون

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه) حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.

معاني الكلمات:

تجاوز: عفا.

أمتي: أمة الإجابة.

الخطأ: وهو ضد العمد وهو أن يفعل الشيء يظن صوابه فيتبين ضد قصده.

والنسيان: الذهول عن الشيء.

وما استكرهوا عليه: الإكراه: هو إلزام الشخص بما لا يريد.

الفوائد:

1 -سعة رحمة الله بعباده، حيث رفع الإثم عنهم إذا صدرت المخالفة نسيانًا أو خطأ أو إكراهًا.

2 -أن جميع المحرمات إذا فعلها الإنسان جاهلًا أو ناسيًا أو مكرهًا فلا شيء عليه فيما يتعلق بحق الله، أما حق الآدمي فلا يعفى عنه من حيث الضمان.

أمثلة:

-رجل قص شعره وهو محرم جاهلًا، فلا شيء عليه.

-رجل تكلم بالصلاة ناسيًا، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه.

-رجل قتل شخص آخر عمدًا، فلا إثم عليه، وإن كان هذا لا يعفيه من المطالبة بالدية والكفارة.

-رجل أكره على الأكل والشرب في نهار رمضان، فصومه صحيح ولا شيء عليه.

-رجل أكل في نهار رمضان ناسيًا، فصومه صحيح ولا شيء عليه.

-رجل نسي صلاة، فلا إثم عليه ويقضيها.

3 -أن هذه الأمور الثلاثة: الخطأ، والنسيان، والإكراه سبب للتخفيف ومنع التكليف:

الأول: النسيان:

وهو ذهول القلب عن الشيء وعدم تذكره.

والدليل على أنه سبب للتخيف ومانع من موانع التكليف.

قوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} ، قال الله تعالى كما في صحيح مسلم (قد فعلت) .

ولحديث الباب.

الثاني: الخطأ.

وهو ضد العمد.

والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف.

قوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .

وقوله تعالى {ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم} .

حديث الباب.

الثالث: الإكراه.

وهو: حمل الغير على أمر لا يرضاه لو خلي ونفسه، بارتكاب النهي أو ترك الأمر.

والدليل على أنه سبب للتخفيف ومانع من موانع التكليف.

قوله تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت