الصفحة 138 من 376

واكتسح القات الأرض واستحوذ على مساحة تزيد على (70%) من مساحة أكثر الأراضي خصوبة في الجمهورية [1] ، ودخل مناطق ما كانت تعرفه من قبل، واتسع وما يزال وانتشر واستولى على الأرض وعلى الإنسان أيضًا.

لقد أصبح اليمن مهددًا في أمنه الغذائي تهديدًا حقيقيًا وأصبح الأمر جد خطيرًا

فقد سجل إسهام الزراعة وهي القطاع الذي يعمل فيه أكثر من"53%"من قوة العمل اليمنية نسبة لا تتعدى في المتوسط 26% من قيمة الناتج المحلي خلال الفترة من 1990م - 1994م.

وهذا الاختلال يفسر إلى حد كبير فجوة الغذاء الواسعة في اليمن حيث بلغت هذه الفجوة عام 1994م - 72%، أي أن الناتج الزراعي يغطي ربع الاستهلاك المحلي وأكثر قليلًا.

-أما فجوة القمح فقد بدت أكثر اتساعًا حيث لم يغط الناتج أو الإنتاج المحلي سوى 8% تقريبًا من إجمالي استهلاك هذه السلعة.

ولتغطية هذه الفجوة استوردت اليمن من سلعة القمح والدقيق عام 1994م ما قيمته (382 مليون دولار أمريكي) ، وهو ما يعادل 8.5% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي عام 1994م [2] .

وقد كانت نسبة الواردات الزراعية في اليمن في عام 1996م تساوي 75.6% إلى إجمالي الواردات، وهي أعلى نسبة في الدول العربية [3] مع أن اليمن أقل في عدد السكان من الكثيرين من الدول العربية بصورة كبيرة.

بينما نجد أن القات يحتل أكثر من ثلثي مساحة الزراعات المستديمة البالغة (105000) هكتار. حيث يشكل القات ما نسبته (73.6%) من تلك المساحة [4] .

وأن المساحة المزروعة بالقات قد نمت بمعدل (7.8) سنويًا خلال الفترة من 1980م حتى عام 1990م [5] .

(1) - القات: الظاهرة - المشكلة والآثار. ص:74.

(2) - أنظر: الإصلاح الاقتصادي في اليمن. النتائج والآثار. أ. د. محمد عبد الواحد الميتمي دراسات يمنية. عدد (56) يناير - مارس 1998م. رمضان - ذو القعدة 1419هـ , 329.

(3) - التقرير السنوي 1997م المنظمة العربية للتنمية الزراعية ص:104.

(4) - التوسع في إنتاج القات وأثره على الوضع الزراعي في اليمن. م / محمد علي النصيري. ضمن كتاب القات. الظاهرة المشكلة والآثار. ص:60.

(5) - المرجع السابق ص:61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت