فهرس الكتاب
وأن الكمية المنتجة من القات قد زادت خلال العقد الماضي بمقدار (42.5%) بمعدل نمو سنوي قدره 4.25%.
بينما كمية الإنتاج الإجمالية للحبوب لم تحدث فيها زيادة خلال العقد الماضي [1] .
ان التوسع المستمر في زراعة القات من ستة لأخرى على حساب المزروعات الأخرى فيه المزيد من التهديد للأمن الغذائي في اليمن.
ان العالم المعاصر الآن يشهد تكتلات معظمها تكتلات اقتصادية والحرب القائمة
الآن بين كثير من دول العالم هي حرب اقتصادية بالدرجة الأولى، والدول الكبرى تحاول بشتى الطرق والوسائل أن يكون لها أوفر الحظ والنصب من ثروات وكنوز وخبرات الأمم والدول وخاصة ما يسمى بالدول النامية.
كما أن الدول الكبرى على وجه الخصوص تحاول بكل جهدها أن يكون لها أوسع الأسواق في هذا العالم لتسويق منتجاتها وتصريفها وحين الأموال والثروات الضخمة مقابل ذلك.
ان مشكلة الغذاء لم تعد مشكلة اقتصادية فحسب، وإنما لها أبعاد سياسية واجتماعية وأمنية، فالوطن العربي بالذات يعتمد اليوم في تلبية اكثر من نصف غذائه على الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واستراليا، وهنا مكمن الخطر، وبخاصة بعد أن أصبح الغذاء سلاحًا استراتيجيًا في يد الأقطار المنتجة والمصدرة له والتي تستخدمه وسيلة ضغط لتحقيق أغراضها السياسية، وسبق لمسؤول أمريكي أن صرح في السبعينات قائلًا:"بأن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك سلاحًا أشد خطرًا وأهمية من الأسلحة النووية التي تزخر بها الترسانات الأمريكية إلا وهو سلاح الغذاء، فبواسطته تستطيع الإدارة الأمريكية تجويع الدول التي تخرج عن إرادتها وتركيع شعوبها وقادتها لأن الطعام أول ضرورة من ضروريات حياة الإنسان ولا يمكن الاستغناء عنه أو تأجيله" [2] .
(1) - المرجع السابق ص:63 (هذه الإحصائيات وهي غير دقيقة وقد أصبح الأمر الآن أشد وأعظم وأكثر وخاصة مع تردي الأوضاع الاقتصادية للناس وزيادة توجه المزارعين إلى زراعة القات بدلًا من الحبوب والفواكه نظرًا لفائدته ومردوده ودخله السريع والعالي مقارنة بغيره من المزروعات.
(2) - مشكلة الغذاء في الوطن العربي والأزمة الاقتصادية العالمية. د / محمد علي الفراء ص:72 - 73. وانظر ايضًا: اضواء على مشكلة الغذاء بالمنطقة العربية الإسلامية. عبد القادر الطرابلسي ص:42 وما بعدها.