فهرس الكتاب
الفرع الثاني: القات ... الإنتاج والدخل
-يعد محصول القات من المحاصيل النقدية كالتبغ والقطن والبن وغيرها ورغم اختلاف طرق إنتاجها إلا أنه يشبه البن في ظروف إنتاجه من حيث صلاحية أماكن الزراعة والظروف المناخية المناسبة لزراعته. وتتسم زراعة القات بالسهولة فهو لا يتطلب من زراعته إلى جهودٍ كبيرة ونفقات عالية وهذا ما حدا بكثير من المزارعين إلى قلع أشجار البن والعنب وغيرهما من الفواكه وزرعوا بدلًا عنها القات.
حيث سجلت الإحصاءات المتاحة ان المساحة المزروعة بالقات قد ارتفعت ما بين عامي 1990م و 1995م من 79020 هكتار إلى 92662 هكتارًا [1] .
-القات قد شكل نحو 29.8% من الناتج الزراعي عام 1990م، ارتفعت هذه النسبة إلى 33.4% عام 1995م، بما يؤكد أهمية إنتاج القات في رفع الناتج في القطاع الزراعي ومن ثم في رفع الأهمية النسبية لهذا القطاع في الناتج المحلي، ولا يقتصر أثر ذلك على القطاع الزراعي بل يمتد إلى القطاعات الأخرى [2] .
-يمثل القات أحد العوامل الرئيسية في إعاقة التنمية الزراعية، وعدم قدرة القطاع الزراعي على مواجهة المتطلبات المتزايدة للسلع والمحاصيل الزراعية المختلفة، مما أدى إلى وجود عجز كبير من الناتج المحلي من المنتخبات الزراعية وإلى زيادة الحجم الحقيقي للإيرادات من السلع الزراعية وعلى الأخص الغذائية منها، كما أن التوسع في زراعة القات قد أسهم بدور كبير في إعاقة نمو المحاصيل التصديرية [3] .
-القات يُستهلك محليًا ولا يشكل أي دخل قومي أو مصلحة للميزان التجاري نظرًا لاستهلاك ورق القات محليًا وعدم قبوله للتخزين فهو لا يشكل بذلك أي مورد من موارد صناعة التحويل، وأي سبب لتنشيط التجارة الخارجية والموانئ والمواصلات، فالقات له تأثير سيئ على الاقتصاد واليمني بصورة عامة [4] .
(1) - الجوانب الاقتصادية للقات. د / علي علي صالح الزنبذي. الثوابت عدد (8) يناير - مارس 1997م ص102.
(2) - المرجع السابق. ص:103.
(3) - دراسة استطلاعية لظاهرة القات. ص:75.
(4) - اليمن وحضارة العرب مع دراسة جغرافية كاملة. د / عدنان ترسيسي ص157.