فهرس الكتاب
المبحث الرابع: الآثار السياسية
المطلب الأول: الآثار الإيجابية
-يرى فريق من الناس أن مجالس القات لها أثار إيجابية فقد كانت في المدينة تمثل الخلايا الأولى لتطوير الفكر السياسي حسب مفهوم ذلك الوقت ومحاولة تغيير الواقع إلى الأفضل فتعززت تلك الروابط وأصبحت مفاهيم مجتمع جلسات القات قريبة من بعضها، ونتج من تلك الاجتماعات أحاسيس موحدة وآمال مشتركة بتغيير الواقع المعاش آنذاك.
-إذا أمعنا في النظر في تاريخ الثورات اليمنية نجد أن النواة الأولى كانت بذورها مجالس القات التي زادت أحاسيسها وآلامها الشديدة وأمالها في تغيير ذلك الواقع إلى الأفضل فمثلًا ثورة 48 كانت من مجتمعات القات، وكذلك ثورة الثلايا ومحاولة العلفي واللقية.
-ويذهب هذا الفريق إلى أكثر من ذلك لينفي بأن القات هو أفيون الشعب اليمني فالقات ليس له التأثير الفكري والجسمي الذي يصاب به مدمن الأفيون والحشيش ودليلها أنه الشعب اليمني هو من أنشط المجتمعات العربية المجاورة وطاقته الإنتاجية تفوق كثيرًا إنتاج متوسط الطاقة الإنتاجية لعمال البلدان المجاورة يذكر ذلك كثير من خبراء الأمم المتحدة.
-وترى هذه الفئة أن لم يكن للقات الأثر الكبير في محاولات الشعب اليمني للتخلص من الأنظمة السياسية منذ ظهور القات [1] .
(1) - القات وأثره على المجتمع اليمني. زيد محمد حجر. ضمن كتاب القات في حياة اليمن واليمانيين ص40 - 42.