الصفحة 152 من 376

المطلب الثاني: الآثار السلبية

إذا كان البعض يرى أن للقات آثاره السياسية الإيجابية فإن فريق آخر يرون عكس ذلك ويذكرون من سلبياته هنا ما يلي:-

-إننا إذا حاولنا أن ننظر إلى المشكلة باعتبارها مشكلة وطن ومحنة شعب بأكمله فإننا قد نجد الآثار الاجتماعية والسياسية أشد ضررًا وأشد مهانة لكرامة هذا الشعب، فمن الخير والأفضل ان تكون اليمن جائعة وأن تكون متخلفة، ولكن مع ذلك يجب أن تكون سيدة نفسها.

ولن يكون الشعب سيد نفسه إلا إذا تخلص من كل ما يقهر إرادته نتيجة لخنوع نفسه، واستمرائها لعادات تفوض عليها الخمول والاستجداء وأخيرًا الاستسلام [1] .

-لقد اخترناها (شجرة القات) طوعًا وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على ضعف خطير فينا إلى درجة أن شجرة تؤدي إلى سطل الملايين من شعبنا بشكل مستمر دون أن يبدى تجاه تلك الظاهرة أي مظهر من مظهر المقاومة أو الرفض بل العكس هو الذي كان يحدث باستمرار، حيث كانت أفواج جديدة باستمرار تدخل إلى الحظيرة الواسعة [2] .

-إن القات هو أفيون الشعب اليمني. والدليل أنه كان يشجع من قبل السلطة الحاكمة في البلاد منذ زمن طويل، لأنه يقلل من أحداث الشغب والمنازعات التي تؤدي في النهاية إلى قلق السلطة ولأن الفراغ الكبير سيؤدي في النهاية إلى تزايد الغضب واشتداد المطالبة بتغيير الواقع المعاش حينذاك إلى مستقبل أفضل [3] .

-إن المدخنين على تعاطي القات يعانون أكثر من غيرهم من عدم القدرة على الاستجابة الانفعالية العميقة، والإفادة من الخبرات الجديدة والتخفف من وطأة الالتزام بالمعايير الاجتماعية ومن ذلك مقاومة السلطات ورفض المعايير السلوكية المعتادة والقائمة في المجتمع [4] .

-اكتسب القات أهمية سياسية منذ زمن بعيد فقد انقسم الحكام والولاة ورجال الفكر إلى فريقين:

(1) - أضواء في طريق تطبيق قرار منع القات. يحيى على الإرياني. مقال ضمن كتاب (القات في حياة اليمن واليمانيين) ص64.

(2) - قرار منع القات والإمكانية تحقيق. عبد الله محمد العلفي (مقال ضمن كتاب القات في حياة اليمن واليمانيين) ص:65.

(3) - القات وأثره على المجتمع اليمني. زيد محمد حجرا مقال ضمن الكتاب السابق ص:40 - 41.

(4) - القات بين السياسية وعلم الإجتماع. عبد الملك المقرمي. ص:81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت