فهرس الكتاب
الأول: يناصر القات ولا يرى فيه عيوبًا وفيهم الأئمة الحكام أنفسهم.
الثاني: يرى فيه كثيرًا من العيوب والمضار بحيث اشتغلوه في كثير من الأحيان كحجة للتشهير، ونقد للنظام السياسي الحاكم [1] .
-وقد بدأ الأئمة يكرسون هذه الظاهرة بوعي وإتقان شديدين لخدمة الأهداف السياسية المرسومة للنظام، خاصة بعد أن اشتدت حركة المعارضة في الداخل وفي الخارج [2] .
-لقد تحول القات إلى أداة سياسية بيد النظام الذي أخذ يكرسه بعدة وسائل منها:
-عن طريق العلماء وأئمة المساجد كقادة مباشرين للرأي وأداة ضبط قاهرة في المجتمع.
-عن طريق مشايخ القبائل، ورؤساء العشائر والصفوات المحلية الحاكمة التي أخذت تكرس القات كوسيط أساسي للتفاعل في كل شؤون الحياة للفرد والجماعة.
-ادخال القات ضمن ما تؤدي عليه زكاة بيت المال باعتباره محصولًا زراعيًا كأي محصول آخر.
-رفع الضرائب على المحصولات التقليدية الأخرى كالبن والقطن والحبوب ... الخ. مما شجع المزارعين بالتحول دفعة واحدة نحو زراعة القات [3] .
-كانت حكومات اليمن فيما قبل الثورة تحله وتشجع زراعته لأنه مورد من موارد الخزانة بما يفرض على زراعته وتجارته من ضرائب [4] .
وليس هناك شك أن الأئمة هم الذين عملوا على نشر استعمال القات لدعم نظام حكمهم لأن من خصائص تخزين القات الشعور بالرضا وبالتقاعد وتقاعس الهمم كما أن أفراد الأسرة المالكة وأتباعهم وأشياعهم كانوا يمتلكون معظم مزارع القات وكانوا يربحون من وراء تجارتهم هذه أرباحًا طائلة [5] .
(1) - القات بين السياسة وعلم الاجتماع - المرجع السابق ص:83.
(2) - المرجع السابق. ص:163.
(3) - المرجع السابق. ص:164.
(4) - تطور الخدمات الصحية باليمن (1962 - 1967م) د. عبد المنعم محمد علي. ص:255.
(5) - المرجع السابق. ص:260.