فهرس الكتاب
-صار مضغ القات شغل اليمن الشاغل، وبذلك ضمن الأئمة أن قضى هذا القات على البقية الباقية من هذا الشعب الذي لا يكاد يفيق من التخدير [1] .
-يعتبر القات واحدة من المواقف الحرجة للسياسية الداخلية للبلد، إن كل من حاول وضع حد لتلك - الصناعة الرائحة - قد باء بالفشل - فمن القات تأتي دخول ملاك الأراضي الكبيرة، ومن بيع القات تعيش أيضًا عدة قبائل مع عدم اغفال الحديث عن جميع الوسطاء [2] .
-والآن وبعد مضي أكثر من ثلاثة عقود من قيام الثورة ومع انتشار زراعته الانتشار الواسع وكثر عدد متعاطيه حتى أصبح معظم فئات المجتمع ومع تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية والتعليمية والخلقية وطغيان الفساد المالي والإداري [3] يلاحظ السكوت عن ظاهرة القات وعدم الخوض فيها من قبل السلطات السياسة [4] .
-إلا فيما ندر - مع تبين أضراره الكثيرة في شتى المجالات وكأن الدولة لا يعنيها الأمر لا من قريب ولا من بعيد بل إنى أرى ان الدولة تريد بقاء هذه الظاهرة على ما هي عليه، وتشجع على ذلك ومن الأدلة على ذلك أن أجهزة الدولة الرسمية لم
(1) - الأخوان المسلمون أحداث صنفت التاريخ. محمود عبد الحليم. الجزء الأول (28 - 1948م) ص:400.
(2) - القات في حياة اليمنيين - ترجمة د / سعيد شيبان (ضمن كتاب القات في حياة اليمن واليمانين) ص50.
(3) - انتشر الفساد المالي والإداري في هذا الوقت الحالي بشكل لم يسبق له مثيل وأصبح الكل يشكو من الفساد الذي جاوز كل حد وبلغت القلوب الحناجر وبلغ السيل الزبى وأصبح الناس في ضنك وشدة مع وجود فئة مترفة قليلة (هي السلطة أو قريبة منها، تكسب الأموال الهائلة وتسخر كل الأموال العامة بل كل وسائل الدولة لتحقيق مصالحها على مصالح الأغلبية العظمى من الشعب الذي أصبح يكدح من أجل لقمة العيش(ومع هذه الحالة لا يزال الناس يأكلون القات) !!
ومن الأمثلة على انتشار الفساد المالي ما نشره الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن عامي 96 - 1997م وقد ذكرت تقارير الجهاز أن ما يقرب من (27 مليار ريال يمني) تم اختلاسها والتصرف فيها بصورة غير مشروعة وغير قانونية وذلك في خمس وزارات فقط. .. فكيف ببقية الوزارات؟!!.
انظر في هذا: تقرير لجنة الخدمات حول تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن عامي 96 - 1997م مجلس النواب. لجنة الخدمات 13/ 9/1998م.
(4) - حصلت مبادرة من قبل رئيس الدولة حيث صرح أنه سيترك مضغ القات ودعا كافة المسؤولين إلى ان يكونوا قدوة لغيرهم فيبدأو بانفسهم ويمنعوها من مضغ القات وهي مبادرة مشجعة تعطي نوعًا من التفاؤل للتخلص: من هذه العادة السيئة المفترة. حيث نشرت صحيفة"واشنطن بوست"الأمريكية في عددها الصادرة في 22/ 5/199م خبرًا في عمود الأخبار العالمية بعنوان"الرئيس اليمني يبادر بترك عادة مضغ القات."
اشارت فيه إلى مبادرة رئيس الجمهورية التي دعا فيها الشعب اليمني إلى ترك ظاهرة مضغ القات والبدء في حمله التوعية الهادفة إلى إقناع اليمنين مبتدئًا بعدد من المسؤولين في أجهزة الدولة المختلفة ودعاهم للتوجه نحو ممارسة الرياضة وغيرها من النشاطات العملية المفيدة بدلًا من القات.
هذا وقد بدأ الرئيس بنفسه حيث قال: لا يصح أن ادعوا المواطنين إلى سلوك معين بينما أنا أمارسه سجب ان أكون القدوة والمثل , وان التزم أولًا بما أدعوا الناس إليه، واعتقادي ان هذا المسلك بترك تأثيرًا كبيرًا على الناس.
انظر: صحيفة الثورة الخميس 5 صفر 1420هـ الموافق 20 مايو 1999م العدد (12608) ص:3 من مقابلة اجراها مع الرئيس علي عبد الله صالح مندوب وكالة ابناء الشرق الأوسط المصرية.
= انظر: صحيفة 26 سبتمبر العدد (855) الخميس 12/ 2/1420هـ - 27/ 5/ 1999م. الصفحة الأخيرة - صحيفة القدس العربي. العدد (3122) السبت 22/ 5/ 1999م - 27 صفر 1420هـ ص:1.