الصفحة 159 من 376

العلماء الثقات في كتبهم [1] ، بل يتعلل بعضهم بأضعف الأقوال التي وردت من شذ من العلماء، وفي هؤلاء قال الإمام محمد بن علي الشوكاني [2] : مستنكرًا ومستهجنًا أفعالهم فقال:

ولقد ابتلى زمننا هذا من بين الأزمنة، وديارنا هذه من بين ديار الأرض بقوم جهلوا الشرع وشاركوا في بعض فروع الفقه، فوسعوا دائرة الأوقات وسوغوا للعامة أن يصلوا في غير أوقات الصلاة، فظنوا أن فعل الصلاة في غير أوقاتها شعبة من شعب التشبع، وخصلة من خصال المحبة لأهل البيت فضلوا وأضلوا، وأهل البيت رحمهم الله براء من هذه المقالة مصونون عن القول بشيء منها.

ولقد صارت الجماعات الآن تقام في جوامع صنعاء (وغيرها) للعصر بعد الفراغ من الظهر، وللعشاء في وقت المغرب وصار غالب العوام لا يصلي الظهر والعصر الا عند اصفرار الشمس.

فيا لله وللمسلمين من هذه الفواقر في الدين [3] .

(1) - من الأعذار الشرعية المنصوص: عليها والمبيحة للتخلف عن الجماعة: الخوف - المطر - السفر - المرض - حضور الطعام وهو تائق إليه - النسيان - السمن المفرط (البدانة) - مدافعة الأخبثين البول والغائط - أكل الثوم والبصل إلى أن يذهب ريحهما وكذا ما في معناها مما له رائحة كريهة.

انظر في هذا الإعلام بفوائد عمدة الأحكام. للإمام الحافظ. أبي حفص: عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بابن الملقن. تحقيق عبد العزيز أحمد المشيقح - الجزء الثاني ص:604 وما بعدها.

المغنى ويلية الشرح الكبير للإمامين موفق الدين ابن قدامة وشمس الدين بن قدامة المقدسي الجزء الأول ص655 - 656 - نيل الأوطار لمحمد ابن علي الشوكاني. المجلد الثاني - الجزء الثالث. ص:206.

(2) - ستأتي ترجمته عند ذكر فتواة في القات في الفصل الرابع.

(3) - السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار. لشيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني. تحقيق محمود ابراهيم زايد. الجزء الأول ص:185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت