فهرس الكتاب
وما نتج عن ذلك من مشاكل اجتماعية وأخلاقية وأمنية كبيرة وغيرها من المشاكل والآثار الخطيرة.
يجب على الحكومة ورئيس الدولة بالذات القيام بمسئولياته التي تحملها"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته" [1] ويجب ان يعلم علم اليقين أن الله سبحانه وتعالى سائله عما استرعاه عليه وأنه سوف يحاسب حسابًا شديدًا لو ضيع الأمانة التي كلف بها وفرط في المسؤولية التي تحملها وأنه سائله عن الصغيرة والكبيرة. وأن عليه أن يستشعر هو وغيره من المسؤولين عظم المسؤولية التي تحملوها وأن تكون مراقبتهم لله عز وجل كما كان حال السلف الصالح، فقد روى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب [2] رضى الله عنه قوله: لو أن بغلة عثرت في العراق لخشيت أن يسألني الله عنها لِمَ لَمْ أسوي لها الطريق" [3] ."
فكيف يكون الحال ومعظم الشعب قد عثر وساء حاله وسقط في هاوية الجوع والمرض ولم يجد التفاتة صادقة وجادة من مسئوليه وحاكميه؟
لا شك إن الأمر جد خطير وإن الأمانة عظيمة والمسئولية كبيرة ويحتاج إلى نفس واعية عائلة لبيته مدركة فاهمة مستشعره أن الأمارة تكليف وليست تشريف وأنها خزي وندامة يوم القيامة إلا من أخذ بحقها.
ولكن من المحزن والمؤسف إننا نجد الحكومة والمسئولين في واد والمجتمع في واد آخر حيث أصبحت الحكومة هي السبب الرئيسي والمباشر في كل ما يعانيه مجتمعنا اليمني من ويلات ومصائب ومن فقر ومرض وجهل وتخلف، فينطبق عليها قول الله عز
(1) - متفق عليه. انظر اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان. محمد فؤاد عبد الباقي رقم 1199 ص:193.
(2) - هو أمير المؤمنين أبو حفص: ثاني الخلفاء الراشدين صاحب رسول الله وسلم وابو أم المؤمنين وزوج النبي عليه الصلاة والسلام حفصة بنت عمر، من أعز الله به الإسلام. صاحب المواقف العظيمة وأمير الفتوحات الإسلامية الجليلة ذو المناقب والفضائل الكثير حامي حمى الإسلام أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم في مكة في السنة (الخامسة من البعثة) وهاجر علانية إلى المدينة وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة بعد موت ابي بكر الصديق رضى الله عنه وذلك في سنة (13هـ) واستمرت مدة خلافته إلى ان قتل في المدينة المنورة على يد ابي لؤلؤة المجوسي لعنه الله في سنة (23هـ) واستجاب الله دعاءه حينما كان يدعوا أن يرزقه الله الشهادة في سبيله وفي بلد نبيه رضى الله عنه وأرضاه، ودفن إلى جوار صاحبيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وابي بكر الصديق رضى الله عنه.
انظر ترجمته ومناقبه في البخاري ص:773 وما بعدها.
الطبقات الكبرى. لابن سعد المجلد الثاني ص:231.
البداية والنهاية للحافظ ابن كثير - المجلد الأول- ص:79.
تهذيب التهذيب لا بن حجر العسقلاني , الجزء السابع ص:371 وما بعدها.
حياة الصحابة للكان هلوي الجزء الرابع ص:170 وما بعدها.