فهرس الكتاب
وجل {وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ المُسرِفيِن الذَّيْن يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ} [1] فحالها الإسراف في الإنفاق على المظاهر الكاذبة وعلى فئة محددة من المجتمع وهي الفئة المستفيدة والتي أصبحت تتصف بالغنى الفاحش والترف الزائد، وكل ذلك على حساب ومن حساب المجتمع الصابر المسكين، وهي مفسدة وفاسدة بكل ما تعني هذه الكلمات ولم يلاحظ منها أي حرص على مصلحة المجتمع وإصلاحه - الا من رحم الله وقليل ما هم [2] .
ولما كان هذا هو حال الدولة والمسؤولين فيها كان من الواجب على المجتمع المسلم أن يحقق فيما بين أفراده معنى التراحم والتكافل والتعاون والتعاطف وأن ينظر الغني والموسر إلى المحتاج والفقير وأن يعطف بعضهم على بعض وأقل ما يمكن لهم فعله هو توفير ما ينفق ويهدر من أموال طائلة تصرف على شراء القات، ليغيروا بها سوء حالهم ويرفعوا من مستواهم في شتى المجالات وخاصة في مجال التكافل الاجتماعي. ونظرًا لعدم فعل ذلك فنرى أن القات له أثر سلبي مباشر على مبدأ التكافل الاجتماعي في بلادنا ومجتمعنا.
(1) - سورة الشعراء الآية: 151 - 152.
(2) - انظر: تقرير إخباري يومي العدد (1049) ص:5 نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية 21/ 11/1998م.