فهرس الكتاب
القات ... وضياع الأموال إسراف وتبذير
-لقد نظر الإسلام إلى المال نظرة وسطًا فليست تلك النظرة المتشائمة التي تعتبر المال شرًا والفقر خيرًا.
ولا هذه النظرة المادية المسرفة التي نعاصرها في هذا الزمن التي تسود فيها المذاهب الحديثة من رأسمالية وشيوعية والتي تجعل من المال"إله"الأفراد والجماعات و .."تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة .." [1] .
إن نظرة الإسلام إلى المال هي:
-اعتبار المال قوام المعيشة وعصب الحياة بقول الله تعالى:
{وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ التَّيِ جَعَل اللهُ لَكَم قِيَامًا} [2] .
أي تقوم بها معايشهم [3] ، او ما يقيمك أو قائمة بأموركم، أو ما هو صلاح للحال وثبات له، أو ما تقوم به معايشكم ويصلح به حالكم من الأموال [4] .
-سمى المال خيرًا {وَإِنَّهُ لِحُبِ الخَيرِ لَشَدِيْد} [5] .
-اعتبر الغنى نعمة يمتن الله بها على رسوله وعلى المؤمنين {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [6] .
-حدد النبي صلى الله عليه وسلم نظرته إلى المال بهذه الكلمة الموجزة الجامعة:
-"نعم المال الصالح للرجل الصالح" [7] .
فليس المال خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا في ذاته بل هو أداة وسلاح يكون خيرًا في يد الأخيار، وشرًا في يد الأشرار.
-المال مال الله والإنسان مستخلف فيه أمينًا عليه.
{ءآمِنُوا بِالَلهِ وَرَسُولِه وَأنفقوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُستخْلَفِينَ فِيهِ} [8] .
(1) - جزء من الحديث (تعس عبد الدنيار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطى رضي وأن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتفش، طوبي لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعت رأيه، مغبرة قدماه، وأن كان في الحراسة كان في الحراسة، وان كان في الشاقة كان في الساقة، ان استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع) اخرجه البخاري عن ابي هريرة رقم 2887 ص:609.
(2) - سورة النساء: الآية 5.
(3) - انظر: مختصر تفسير ابن كثير. اختصار وتحقيق محمد بن علي الصابوني. الجزء الأول ص:358.
(4) - انظر: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير. للإمام محمد بن علي الشوكاني. المجلد ص:425.
(5) - سورة العاديات الآية 8.
(6) - سورة الضحى الآية 8.
(7) - أحمد رقم: 197 المجلد الرابع والبخاري في الأدب المقرر رقم 299 عن عمرو بن العاص: بلفظ (نعم بالمال الصالح للرجل الصالح) .
(8) - سورة الحديد: الآية 7.