فهرس الكتاب
اصطلاحًا: صرف الشيء فيما لا ينبغي [1] أو إنفاق المال في غير حقه [2] .
حكم التبذير:
نهي الله سبحانه وتعالى عن التبذير وذم فاعله وقرن فاعله بالشياطين وشبههم بهم. فقال سبحانه وتعالى: {وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذْيِرًا إِنَّ المُبذّرِيْنَ كَانُوا إِخْوَانِ الشَّيَاطِيْنِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [3] .
لأن الشيطان لا يدعوا إلا إلى كل خصلة ذميمة، فيدع الإنسان إلى البخل والإمساك. فإذا عصاه دعاه إلى الإسراف والتبذير، والمبذرون رفقاء الشياطين (وكان الشيطان لربه كفورا) لا يؤدي حق النعمة، كذلك إخوانه المبذرون لا يؤدون حق النعمة، وحقها أن ينفقوها في الطاعات والحقوق غير متجاوزين ولا مبذرين.
روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [4] (كرم الله وجهه) قوله: ما أنفقت رياءً وسمعة فذلك حظ الشيطان [5] .
ومما سبق نجد أن القات يدخل في باب الإسراف والتبذير المحرمين المذمومين لإن الإنفاق عليه إنفاق على أمر تبين ضرورة أو أضراره الكثيرة التي تفوق منافعه وفوائده، بل إن القات داخل في الترفيه والترف المضر الذي هو من أسباب حلول سخط الله تعالى على الأمم وبسبب المترفين ينزل العذاب على البلدان والأمم، قال تعالى:
{وَإذا أَرَدْنَا أَنْ نُّهلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتَرَفِيِهَا فَفَسَقُوا فِيْهَا فَحَقَّ عَلَيْها القُولُ فدمَّرْنَاهَا تَدْمِيْرًا} [6] .
(1) - التعريفات للجرجاني. ص:39.
(2) - فتح القدير للشوكاني ,
(3) - سورة الإسراء: الآية 27.
(4) - هو أمير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزحزح ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة وأبو الحسن والحسين أول من أسلم من الغلمان صاحب رسول الله الليث الضارب أسد الله الغالب شهد المشاهد كلها صاحب البطولات العظيمة في الإسلام مناقبه وفضائله لا تعد ولا تحصى أحد العشرة المبشرين بالجنة رضى الله عنه. أخو رسول الله في الدنيا والآخرة، من أفقه الصحابة وأقصاهم وأشجعهم. تولى الخلافة بعد عثمان ابن عفان رضى الله عنه وبايعه الناس يوم السبت التاسع عشر من ذي الحجة سنة 35 وقتله أشقى الناس عبد الرحمن بن ملجم من الخوارج سنة 35هـ وقتله أشقى الناس عبد الرحمن بن ملجم من الخوارج سنة 40 هـ وصلى الله عليه الحسن بن علي رضى الله عنه وارضاه.
انظر ترجمته في البداية والنهاية لابن كثير - الجزء السابع - ص:223 وما بعدها.
(5) - انظر - فتح القدير للشوكاني - الجزء الثالث - ص:266.
في ظلال القرآن لسيد قطب - المجلد الرابع. ص:2224.
تيسير الكريم المنان. لعبد الرحمن السعدي. ص:408.
(6) - سورة الإسراء الآية 16.