الصفحة 65 من 376

جانبها أبريق فخاري ومبصقة فضية، أما القات فيستعمله ماضغ القات لحشو فمه بين حين وآخر، وأما المبصقة فيستعملها للبصاق ولطرح بقية أوراق القات التي يمضغها ولا يبلعها بل يمص ماءها"العصارة"ثم يطرحها من قمه في المبصقة.

ويدوم مجلس القات من بعد الغداء ظهرًا وحتى المساء. جلست في مجلس القات نحو ربع ساعة كدت أفقد فيها صوابي لشدة الدخان واحتباس الهواء. وأخيرًا استأذنت العامل بالانصراف فأذن لي [1] .

أما أمين الريحاني والذي زار اليمن في عام 1922م - 1340هـ فيقول:

جميع أهل اليمن من رجال ونساء وأولاد ومن أغنياء وفقراء يأكلون القات يخزنون- والتخزين هو أن تمضغ أوراق القات مضغًا بطيئًا طويلًا، كما يمضغ الأمريكيون التبغ ويحفظونها تخزينه أي كتلة في الفم يجترونها ولكنهم لا يبصقون مثل الأمريكيين الا عند ما تذوب التخزينة فيبصقون إذ ذاك في إناء من النحاس ما تبقى منها ويخزنون غيرها.

أن مجلس القات لا يتم بغير أباريق الماء وكؤوس النحاس الجميلة الشكل.

ويقوم المخزنون بإحضار القات إلى المجالس رزمًا فيفكونها ويرمون قشر الشجر والحشيش والقضبان التي كان القات ملفوفًا فيه ومربوط به - على الأرض ثم يبدءون بالتخزين بعد أن يقفلوا الشبابيك - ويشعلون المداعات - التراجيلات فتمسى الغرفة في تلك الساعة كمقهى الحشاشين في دخانها وكربونها وكالإسطبل في فرشها [2] .

وأما ديفيد سمايلي (البريطاني) الذي زار اليمن في عام 1962م.

وكان في مهمة مع الملكيين أيام حربهم ضد الجمهوريين في بداية الثورة اليمنية (عام 1962م) فيقول عن مشاهداته والتي رأى فيها بعض أهل اليمن وهو يأكلون القات:

كان أكثر رجال القبائل يجلسون في دوائر حول النار يصنعون القهوة ويمضغون القات وهي عادة شائعة بين جميع رجال القبائل تقريبًا، والقات شجرة خضراء معشوشبة تزرع بشكل واسع في اليمن، تقطف أغصانها وتوضع أوراقها في الفم، ثم تمضغ الساعات طوال وتكون المضغة منظرًا غير لطيف في الخد، وتبصق عصارة القات على مراحل حتى تبصق المضغة نفسها في النهاية.

(1) - انظر: رجلة في العربية السعيدة - نراية مؤيد العظم - ص:66 - 99.

(2) - انظر: الأعمال العربية الكاملة - أمين الريحاني - المجلد الأول - ملوك العرب - ص:99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت