فهرس الكتاب
المطلب الثاني: النساء والأطفال
لقد كانت جلسات مضغ القات التي تمتد لساعات طوال والتي تسمى"المقايل"حكرًا على الرجال [1] .
فماذا عن النساء والأطفال؟ هل يتناولون القات كما يفعل الرجال؟ وكم تقدر نسبة المتعاطين للقات من النساء والأطفال؟
تعتبر ظاهرة مضغ القات من قبل النساء ظاهرة حديثة نسبيًا حيث لم تكن النساء في السابق تتناول القات وتمضغه كحال الرجال. ومما يدل على ذلك ما ورد في بعض كتب التاريخ. التي كانت تصف عادات وحال أهل اليمن ومن ضمن ما وُصِفَ مجالس الرجال حيث يذكر أنهم كانوا في مجالس الرجال يمضغون القات، وعندما يصفون مجالس النساء لم يذكروا ذلك ومن هؤلاء المؤرخين، المؤرخ اليمني العلامة الشيخ عبد لواسع بن يحيى الواسعي [2] حيث وصف مجالس النساء فقال:"إنه من بعد دخول النساء - المجالس - إلى خروجهن لا تزال النساء في شرب القهوة، وقبل ذلك تقرأ النشادة - التي تتلو وتقرأ الأشعار والنشيد الديني - سورة يس وسورة تبارك وهكذا كل مجالس النساء في فرح أو ترح [3] ."
بل لقد كان مضغ النساء والأطفال للقات قبل الثورة وفي بعض المدن اليمنية وخاصة مدينة صنعاء يعد عيبًا. فقد كانت النساء لا تمضغ القات في هذه المدن لأنه في نظر المجتمع يعد عيبًا في حقهن ولذا كن يمتنعن عن تناوله خوفًا من العيب وكذلك كان حال الأطفال فيعد عيبًا لو أنهم قاموا بتناول القات [4] .
(1) - انظر: مجلة الأسرة (اليمن: القات في مجالس النساء أيضًا) . عدد 57 ذو الحجة سنة 1418هـ. ص:20،21.
(2) - هو القاضي العلامة الرحالة الوجيه عبد الواسع بن يحيى حسين الواسعي الصنعاني مولدة بمدينة صنعاء في جمادي الأول سنة 1295هـ وبها نشأ وأخذ في الفقه والصرف والنحو والحديث على مشائخه الأعلام وهم كثيرون في اليمن وخارج اليمن وقد قام بجولات في البلدان الإسلامية وطبع من مؤلفاته المختصر والترغيب ومشرح الأربعين المسألة وفرجة الحزن في تاريخ اليمن ومنها الدر الفريد لمتفرقات الأسانيد ذكر فيه مشائخه واجازاتهم وذكر المسلسلات.
وتوفي في شهر رجب سنة 1379هـ.
انظر: نزهة النظر في رجال القرن الرابع عشر، محمد بن محمد يحيى زبارة. تحقيق ونشر مركز الدراسات والابحاث اليمنية - الجزء 1 - 2 ص:410.
(3) - انظر: تاريخ اليمن المسمى خرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن، عبد الواسع بن يحيى الواسعي اليماني ص145.
(4) - انظر: محمد عبد الله السيد - تحقيق -"عن القات أيام زمان"مجلة معين عدد 210 - 28فبراير- 15مارس 1998م ص:19 بتصرف.