الصفحة 72 من 376

وبسبب أن تولعة النساء والأطفال في أيام الملكية - قبل الثورة - كان عيبًا فقد كان عدد الذين يتناولون القات من هذا الصنف بعد قليلًا ونسبتهم ضئيلة مقارنة بعد والمتعاطين له الآن.

وعندما سقطت فكرة العيب من الناحية الاجتماعية والأخلاقية والتي كانت مصاحبة لتناول النساء والفتيات له [1] ازداد عدد النساء المتعاطيات للقات وارتفعت نسبتهن وأدى ذلك إلى ارتفاع نسبة المتعاطين للقات في اليمن بشكل عام وساعد ذلك على زيادة وانتشار زراعة القات.

وفي دراسة أجرتها كلية الآداب جامعة صنعاء حول جلسة القات عام 1981م وجد أن مجلس القات قد أصبح أكثر انتشارًا وترددًا الآن مما كان عليه في السابق منذ عشرين عامًا.

فحتى وقت قريب كانت جلسات التفرطة للنساء قاصرة على بعض الأسر الغنية جدًا وكان من غير الشائع ان تمضغ المرأة القات وبخاصة في المستويات المتوسطة والدنيا [2] .

وكما اختلفت تقديرات بعض المهتمين بظاهرة مضغ القات في تحديد نسبة عدد المتعاطين للقات من الرجال أو الذكور البالغين فوق سن الثامنة عشرة.

فهي بالنسبة للنساء أكثر اختلافًا وذلك لنفس السبب وهو عدم وجود دراسة كاملة بتلك العملية ثم لأنه في مجتمع النساء يكون قيام الباحث بعمل دراسة في أوساط النساء ومجتمعهن لمعرفة وتقدير عدد المتعاطيات للقات فيه من الصعوبة الشيء الكثير وخاصة في مجتمع محافظ كالمجتمع اليمني ولهذا فالتخمينات وتقدير النسب هنا قد يكون بعيدًا عن الحقيقة أكثر من مجتمع الرجال"فلا يوجد إحصائية صحيحة يعتمد عليها لعدد المتعاطين للقات في اليمن [3] سواء من الذكور أو الإناث أو الأطفال."

(1) - النساء والقات. د رؤوفة حسن الشرفي (ضمن كتاب القات الظاهرة المشكلة والآثار) ص:47.

(2) - نجاة الصائم"المرأة اليمنية والقات"نجاة الصائم مجلة الثوابت. العدد الثامن - يناير - مارس 1997م ز ص:158.

(3) - أ. د شيخ عوض با وزير د. محسن عبد الواحد الجهري"القات وأثرة على البيئة اليمنية"أ. د شيخ عوض با وزير، محسن عبد الواحد الجهري (ضمن كتاب القات الظاهرة - المشكلة والآثار) ص:30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت