فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 256

""""""صفحة رقم 100""""""

ابن عباس أنه قال: قدمت على معاوية وقد قعد على سريره وجمع من بني أمية ووفود العرب عنده ، فدخلت ، وسلمت ، وقعدت فقال: يا بن عباس من الناس ؟ فقلت: نحن ، قال: فإذا غبتم ، قلت: فلا أحد ، قال: فإنك ترى إني قعدت هذا المقعد بكم ، قلت: نعم فيمن قعدت ؟ قال: بمن كان مثل حرب ابن أمية ، قلت: من كفأ عليه إناءه وأجاره بردائه . قال: فغضب وقال: أرحني من شخصك شهرًا ، فقد أمرت لك بصلتك ، وأضعفتها لك ، فلما خرج ابن عباس ، قال لخاصته: ألا تسألونني ما الذي أغضب معاوية ؟ قالوا: بلى ، فقل بفضلك ، قال: إن أباه حربًا لم يلق أحدًا من رؤساء قريش في عقبة ولا مضيق إلا تقدمه حتى يجوزه ، فلقيه يومًا رجل من تميم في عقبة فتقدمه التميمي ، فقال حرب: أنا حرب بن أمية ، فلم يلتفت إليه وجازه ، فقال: موعدك مكة ، فخافه التميمي ، ثم أراد دخول مكة ، فقال: من يجيرني من حرب بن أمية ؟ فقيل له: عبد المطلب ، فقال: عبد المطلب أجل قدرًا من أن يجير على حرب . فأتى ليلًا إلى دار الزبير بن عبد المطلب فدق بابه فقال الزبير لعبده: قد جاءنا رجل إما طالب قرى ، وإما مستجير ، وقد أجبناه إلى ما يريد ، ثم خرج الزبير إليه ، فقال التميمي: لاقيت حربًا في الثنية مقبلًا . . . والصبح أبلج ضوءه للساري فدعا بصوتٍ واكتنى ليروعني . . . وسما علي سمو ليثٍ ضاري فتركته كالكلب ينبح ظله . . . وأتيت قرم معالم وفخار ليثًا هزبرًا يستجار بعزه . . . رحب المباءة مكرمًا للجار ولقد حلفت بمكة وبزمزمٍ . . . والبيت ذي الأحجار والأستار إن الزبير لما نعي من خوفه . . . ما كبر الحجاج في الأمصار فقدمه الزبير وأجاره ، ودخل به المسجد ، فرآه حرب فقام إليه فلطمه ، فحمل عليه الزبير بالسيف فولى هاربًا يعدو حتى دخل دار عبد المطلب فقال: أجرني من الزبير ، فأكفأ عليه جفنة كان هاشم يطعم فيها الناس ، فبقي تحتها ساعة ثم قال له: أخرج ، قال: وكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت