فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 256

""""""صفحة رقم 107""""""

وخير الروم صهيب ، وخير الحبشة بلال . قال: وسمع عمر بن الخطاب ، وهو خليفة ، صوتًا ولفظًا بالباب فقال لبعض من عنده: اخرج فانظر من كان من المهاجرين الأولين فأدخله ، فخرج الرسول فوجد بلالًا وصهيبًا وسلمان فأدخلهم ، وكان أبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو في عصابة من قريش جلوسًا على الباب فقال: يا معشر قريش ، أنتم صناديد العرب وأشرافها وفرسانها بالباب ، ويدخل حبشي وفارسي ورومي ، فقال سهيل: يا أبا سفيان أنفسكم فلوموا ، ولا تذموا أمير المؤمنين . دعي القوم فأجابوا ، ودعيتم فأبيتم ، وهم يوم القيامة أعظم درجات واكثر تفضيلًا ، فقال أبو سفيان: لا خير في مكان يكون فيه بلال شريفًا . فأمات صناعات الأشراف ، فغنه روى أن أبا طالب كان يعالج العطر والبز ، وأما أبو بكر وعمر وطلحة وعبد الرحمن بن عوف فكانوا بزازين ، وكان سعد بن أبي وقاص يعذق النخل ، وكان أوه عتبة نجارًا ، وكان العاص بن هشام أخو أبي جهل بن هشام جزارًا ، وكان الوليد ابن المغيرة حدادًان وكان عقبة بن علي معك خمارًا ، وكان عثمان بن طلحة صاحب مفتاح البيت خيًاا ، وكان أبو سفيان بن حرب يبيع الزيت والأدم ، وكان أمية بن خلف يبيع البرم ، وكان عبد الله بن جدعان نخاسًا ، وكان العاص بن وائل يعالج الخيل والإبل ، وكان جرير بن عمرو وقيس أبو الضحاك بن قيس ، ومعمر بن عثمان ، وسيرين بن محمد بن سيرين ، كانوا كلهم حدادين ، وكان المسيب أبو سعيد زياتًا ، وكان ميمون بن مهران بزازًا ، وكان مالك بن دينار وراقًا ، وكان أبوحنيفة صاحب الرأي خزارًا ، وكان مجمع الزاهد حائكًا . قيل: اتخذ يزيد بن المهلب بستانًا في داره بخراسان ، فلما ولي قتيبة بن مسلم ، جعله لإبله ، فقال مرزبان مرو: هذا كان بستانًا وقد اتخذته لإبلك ، فقال قتيبة: أبي كان اشتربان وكان أبو يزيد بستانبان فمنها صار ذلك كذلك . قال: وذكروا أن المأمون ذكر أصحاب الصناعات فقال: السوقة سفل ، والصناع أنذال ، والتجار بخلاء ، والكتاب ملوك على الناس ، والناس أربعة: أصحاب الحرف وهي: أمارة ، وتجارة ، وصناعة ، وزراعة ، فمن لم يكن منهم صار عيالًا عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت