فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 256

""""""صفحة رقم 115""""""

شبعاء جاعت ، ولا أطعمتك يد جوعاء شبعت ، فسر زياد بكلامها ، فقال لشاعر معه: قيد هذا الكلام ليدرس ، فقال: سل الخير أهل الخير قدمًا ولا تسل . . . فتىً ذاق طعم الخير منذ قريب ويقال: إن فروة بن إياس بن قبيصة انتهى إلى دير حرقة بنت النعمان ، فألفاها وهي تبكي ، فقال لها: ما يبكيك ؟ قالت: ما من دار امتلأت سرورًا بعد ذلك تبورًا ، ثم قالت: فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا . . . إذا نحن فيهم سوقة نتنصف فأف لدنيا لا يدوم نعيمها . . . تقلب تارات بنا وتصرف قال: وقالت حرقة بنت النعمان لسعد بن أبي وقاص: لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ، ولا زالت لكريم إليك حاجة ، وعقد لك المنن في أعناق الكرام ، ولا أزال بك عن كريم نعمة ، ولا أزالها بغيرك إلا جعلك سببًا لردها عليه . قال: وقال عبد الله بن مروان لسلم بن يزيد الفهمي: أي الزمان أدركت أفضل وأي ملوكه أكمل ؟ قال: أما الملوك فلم أر غلا ذامًا وحامدًا ، وأما الزمان فرفع أقوامًا ووضع آخرين ، وكلهم يذم زمانه لأنه يبلي جديدهم ويهرم صغيرهم ، وكل ما فيه منقطع إلا الأمل ، قال: فأخبرني عن فهم ، قال: هم كما قال الشاعر: درج الليل والنهار على فه . . . م بن عمرو فأصبحوا كالرميم وخلت دارهم فأضحت قفارًا . . . بعد عز وثروة ونعيم وكذاك الزمان يذهب بالنا . . . س وتبقى ديارهم كالرسوم قال: فمن يقول منكم: رأيت الناس مذ خلقوا وكانوا . . . يحبون الغني من الرجال وإن كان الغني أقل خيرًا . . . بخيلًا بالقليل من النوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت