فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 43""""""
وكذا الزمان بما يسرك تارةً . . . وبما يسوءك تارةً يتنقل
محاسن الصحبة
قيل: قال علقمة بن ليث لابنه: يا بني ، إن نازعتك نفسك إلى الرجال يومًا لحاجتك إليهم فاصحب من أن صحبته زانك ، وإن تخففت له صانك ، وإن نزلت بك مؤونة مانك ، وإن قلت صدق قولك ، وإن صلت شدد صولك ، اصحب من إذا مددت إليه يدك لفضل مدها ، وإن رأى منك حسنة عدها ، وإن بدت منك ثلمة سدها ، واصحب من لا تأتيك منه البوائق ، ولا تختلف عليك من الطرائف ولا يخذلك عند الحقائق ، وقال آخر: اصحب من خولك نفسه وملكك خدمته وتخيرك لزمانه ، فقد وجب عليك حق وذمامه . وكان يقال: من قبل صلتك فقد باعك مروءته وأذل لقدرك عزه . وقال بعضهم لصاحبه: أنا أطوع لك من اليد وأذل من النعل . وقال بعضهم: إذا رأيت كلبًا ترك صاحبه وتبعك فارجمه فإنه تاركك كما ترك صاحبه . وقال ابن أبي دؤاد لرجل انقطع إلى محمد بن عبد الملك الزيات: ما خبرك مع صاحبك ؟ فقال: لا يقصر في الإحسان إلي ، فقال: يا هذا إن لسان حالك يكذب لسان مقالك .
ضده
قال: كان يوسف بن عمر الثقفي يتولى العراقين لهشام بن عبد الملك ، وكان مذمومًا في عمله ، فخبرني المدائني قال: وزن يوسف بن عمر درهمًا فنقص حبة فكتب إلى دور الضرب بالعراق يضرب أهلها مائة . قيل: وخطب في مسجد الكوفة إنسان مجنون فقال: يا أهل الكوفة ألم أنهكم أن تدخلوا مساجدكم المجانين اضربوا عنقه فضربت عنقه . قال: وقال لهمام ابن يحيى وكان عاملًا له: يا فاسق ، خربت مهرجا نقذق قال: إني لم أكن عليها إنما كنت على ماه دينار وعمرت البلاد فأعاد ذلك عليه مرارًا ،