فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 59""""""
لقد جللت خزيًا هلال بن عامر
بني عامر طرا بسلحة مادر
فأف لكم لا تذكر والفخر بعدها
بني عامر أنتم شرار العشائر
وفي المثل: هو أبخل من أبي حباحب ، وهو رجل في الجاهلية بلغ من بخله أنه كان يسرج السراج ، فإذا أراد أحد أن يأخذه منه أطفأه ، فضرب به المثل . ومنهم صاحب نجيح بن سلكة اليربوعي ، فإنه ذكر أن نجيحًا اليربوعي خرج يومًا يتصيد ، فعرض له حمار وحش فاتبعه حتى دفع إلى أكمة ، فإذا هو برجل أعمى أسود قاعد في أطمار ، بين يديه ذهب وفضة ودر وياقوت ، فدنا منه فتناول بعضها ولم يستطع أن يحرك يده حتى ألقاه ، فقال: يا هذا ، ما هذا الذي بين يديك ؟ وكيف يستطاع أخذه ؟ وهل هو لك أم لغيرك ؟ فإني أعجب مما أرى أجواد أنت فتجود لنا أم بخيل فأعذرك ؟ فقال الأعمى: أطلب رجلًا فقد منذ سنين وهو سعد ابن خشرم بن شماس فأتني به نعطك ما تشاء ، فانطلق نجيع مسرعًا قد استطير فؤاده حتى وصل إلى قومه ودخل خباءه ووضع رأسه فنام لما به من الغم لا يدري من سعد بن خشرم ، فأتاه آت في منامه فقال له: يا نجيع إن سعد بن خشرم في حي بني محلم من ولد ذهل بن شيبان ، فسأله عن بني محلم ثم سأل عن خشرم بن شماس فإذا هو بشيخ قاعد على باب خبائه فحياه نجيح ، فرد عليه السلام ، فقال له نجيح: من أنت ؟ قال: أنا خشرم بن شماس . قال له: فأين ولدك سعد ؟ قال: خرج من طلب نجيح اليربوعي وذلك أن آتيًا أتاه في منامه فحدثه أن مالًا له في نواحي بني يربوع لا يعلم به إلا نجيح اليربوعي ، فضرب نجيح فرسه ومضى وهو يقول: أيطلبني من قد عناني طلابه . . . فيا ليتني ألقاك سعد بن خشرم أتيت بني يربوع تبغي لقاءنا . . . وجئت لكي ألقاك ، حي محلم فلما دنا من محلته استقبله سعد فقال له نجيح: أيها الراكب هل لقيت سعدًا في بني يربوع ؟ قال: أنا سعد فهل تدل على نجيح ؟ قال: أنا نجيح . وحدثه بالحديث فقال: الدال على الخير كفاعله - وهو أول من قالها - فانطلقا حتى أتيا ذلك المكان فتوارى