فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 68""""""
الذئب يعوي والغراب يبكي حتى إذا كان منه على قدر رمح تمطى الأسد وزأر وحمل عليه فتلقاه جحدر بالسيف فضرب هامته ففلقها وسقط الأسد كأنه خيمة قوضتها الريح ، فانثنى جحدر وقد تلطخ بدمه لشدة حملة الأسد عليه ، فكبر الناس فقال الحجاج: يا جحدر إن أحببت أن ألحقك ببلادك وأحسن صحبتك وجائزتك فعلت بك ، وإن أحببت أن تقيم عندنا أقمت فأسنينا فريضتك ، قال: اختار صحبة الأمير ، ففرض له ولجماعة أهل بيته وأنشأ جحدر يقول: يا جمل إنك لو رأيت بسالتي . . . في يوم هيج مردف وعجاج وتقدمي لليث أرسف نحوه . . . حتى أكابده على الإحراج جهم كأن جبينه لما بدا . . . طبق الرحى متفجر الأثباج يرنو بناظرتين تحسب فيهما . . . من ظن خالهما شعاع سراج شثن براثنه كأن نيوبه . . . زرق المعاول أو شذاة زجاج وكأنما خيطن عليه عباءة . . . برقاء أو خلق من الديباج قرنان محتضران قد ربتهما . . . أم المنية غير ذات نتاج وعلمت إني أن أبيت نزاله . . . إني من الحجاج لست بناج فمشيت أرشف في الحديد مكبلًا . . . بالموت نفسي عند ذاك أناجي والناس منهم شامت وعصابة . . . عبراتهم لي بالحلوق شواجي ففلقت هامته فخر مكانه . . . أطم تقوض مائل الأبراج ثم انثنيت وفي قميصي شاهد . . . مما جرى من شاخب الأوداج أيقنت إني ذو خفاظ ماجد . . . من نسل أملاك ذوي أتواج