فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 256

""""""صفحة رقم 71""""""

البيتين على قبرنا وعليك السلام: كنا على ظهرها والعيش في مهل . . . والدهر يجمعنا والدار والوطن فخاننا الدهر في تفريق الفتنا . . . واليوم يجمعنا في بطنها الكفن ثم التفت إلى الأسد وقال: ألا أيها الليث المدل بنفسه . . . هبلت لقد جرت يداك لنا حزنا وغادرتني فردًا وقد كنت آلفًا . . . وصيرت آفاق البلاد لنا سجنا أأصحب دهرًا خانني بفراقها . . . معاذ إلهي أن أكون له خدنا ثم قال: يا أخا بني عامر إذا فرغت من شأننا فصح في إدبار هذه الغنم ، فردها إلى صاحبها ثم قام إلى شجرة فاختنق حتى مات ، فقمت فأدرجتهما في ذلك الثوب ووضعتهما في تلك الحفرة وكتبت البيتين على قبرهما ، ورددت الغنم إلى صاحبها ، وسألني القوم فأخبرتهم الخبر ، فخرج جماعة منهم فقالوا: والله لننحرن عليه تعظيمًا له ، فخرجوا وأخرجوا مائة ناقة وتسامع الناس فاجتمعوا إلينا فنحرت ثلثمائة ناقة ثم انصرفنا . وقيل لما كان من أمر عبد الرحمن من الأشعث الكندي ما كان ، قال الحجاج اطلبوا لي شهاب بن حرقة السعدي في الأسرى أو القتلى فوجدوه في الأسرى فلما أدخل على الحجاج قال له: من أنت ؟ قال: أنا شهاب بن حرقة ، قال: والله لأقتلنك ، قال: ما كان الأمير بالذي يقتلني . قال: ولم ؟ قال: لأن في خصالًا يرغب فيهن الأمير . قال: وما هن ؟ قال: ضروب بالصفيحة ، هزوم للكثيرة من الكتيبة ، أحمي الجار وأذب عن الذمار وأجود على العسر من اليسر غير بطئ عن النصر . قال الحجاج: ما أحسن هذه الخصال فأخبرني بأشد شئ مر عليك ، قال: نعم أصلح الله الأمير: بينا أنا أسير ، ومركبي وثير ، في عصبة من قومي ، في ليلتي ويومي ، يمضون كالآجادل ، في الحرب كالبواسل ، أنا المصاع فيهم ، في كل ما يليهم ، فسرت خمسًا عومًا وبعد خمس يومًا ، حتى وردت أرضًا ، ما أن ترام عرضًا ، من بلد البحرين ، عند طلوع العين ، فهجتهم نهارًا ، التمس المغارا ، حتى إذا كان السحر ، من بعد ما غاب القمر ، إذا أنا بعير ، يقودها خفير ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت