فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 256

""""""صفحة رقم 73""""""

أقاتل من لا أعرفه ولا أقاتل إلا كفوءًا أعرفه ، فقال: أنا عاصم بن كلبة السعدي ، فشد عليه وأنشد يقول: إنك يا عاصم بي لجاهل . . . إذ رمت أمرًا أنت عنه ناكل إني كمي في الحروب باسل . . . ليث إذا اصطك الليوث بازل ضراب هامات العدى منازل . . . قتال أقران الوغى مقاتل ثم طعنته فقتلته . وقال: يا فتيان ، هل لكم في العافية ؟ وإلا فارس وفارس ، فتقدم إليه آخر من أصحابي فقال له الغلام: من أنت ؟ فقال: أنا صابر بن حرقة . فشد عليه وأنشأ يقول: إنك والإله لست صابرا . . . على سنان يجلب المقادرا ومنصل مثل الشهاب باترا . . . في كف قزم يمنع الحرائرا إني إذا رمت امرأ فآسرا . . . يكون قرني في الحروب بائرا ثم طعنه فقتله . ثم قال: يا فتيان هل لكم في العافية ؟ وإلا فارس لفارس فلما رأيت ذلك هالني أمره وأشفقت على أصحابي فقلت: احملوا عليه حملة رجل واحد فلما رأى ذلك أنشأ يقول: الآن طاب الموت ثم طابا . . . إذ تطلبون رخصة كعابا ولا نريد بعدها عتابا فركبت نعيمة فرسها وأخذت رمحا فما زال يجالدنا ونعيمة حتى قتل منا عشرين رجلًا فأشفقت على أصحالي فقلت: يا غلام قد قبلنا العافية والسلامة . فقال: ما كان أحسن هذا لو كان أولًا ونزلنا وسالمنا . ثم قلت: يا عامر بحق الممالحة من أنت ؟ قال: أنا عامر بن حرقة الطائي وهذه ابنة عمي ونحن في هذه البرية منذ زمان ودهر ما مر بنا إنسي غيركم ، فقلت: من أين طعامكم ؟ قال حشرات الطير والوحش والسباع . قلت: فمن أين شرابكم ؟ قال: الخمر أجلبها من بلاد البحرين كل عام مرة أو مرتين . قلت: إن معي مائة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت