فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 87""""""
وأعلمهم بتدبير السياسة ولم يبق في الثناء عليه غاية . فقال عمارة: قد رضيت يا أمير المؤمنين ، قال: نعم فرضي الله عنك حتى خالها ثلاثًا في كلها يقول قد رضيت ، قال عمارة: فلا رضي الله عن الحجاج يا أمير المؤمنين ولا حفظه ولا عافاه فهو والله السئ التدبير الذي قد أفسد عليك أهل العراق وألب الناس عليك وما أتيت إلا من قبله ومن قلة عقله وضعف رأيه وقلة بصره بالسياسة ، فلك والله أمثالها إن لم تعزله ، فقال الحجاج: مه يا عمارة ، فقال: إني أعلم أنه ما خرج هذا منك إلا عن معتبة ولك عندي العتبى وأرسل إليه ، فقال: ما كنت أظن أن عقلك على هذا أرجع إليه بعد الذي كان من طعني عليه وقولي عند أمير المؤمنين ما قلت فيه: لا ولا كرامة .
ضده
قيل: هو أحمق من عجل ، وهو عجل بن لجيم ، وذلك إنه قيل له: ما سميت فرسك ؟ ففقأ عينه وقال: سميته الأعور ، فقال الشاعر فيه: رمتني بنو عجل بداء أبيهم . . . وأي امرئ في الناس أحمق من عجل أليس أبوهم عار عين جواده . . . فصارت به الأمثال تضرب في الجهل وقيل: هو أحمق من هبنقة ، وبلغ من خمقه أنه ضل له بعير فجعل ينادي: من وجد بعيري فهو له ، فقيل له: ولم تنشره ؟ قال: وأين حلاوة الظفر والوجدان ؟ واختصمت إليه الطفاوة وبنو راسب في رجل ادعى هؤلاء ، وهؤلاء فيه فقالوا: انظروا بالله من طلع علينا ؟ فلما دنا قصوا عليه القصة فقال هبنقة: الحكم في هذا بين ، اذهبوا به إلى نهر البصرة فألقوه فيه ، فإن كان راسبيًا رسب ، وإن كان طفاويًا طفا . فقال الرجل: أريد أن أكون من أحد هذين الحيين ولا حاجة لي في الديوان . وقيل: هو أحمق من دغة وهي مارية بنت مغنج تزوجت في بني العنبر وهي صغيرة فلما ضربها المخاض ظنت أنها تريد الخلاء فخرجت